وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ: قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: الْخِدَاجُ النُّقْصَانُ، مِثْلُ خِدَاجِ النَّاقَةِ إِذَا وَلَدَتْ وَلَدًا نَاقِصَ الْخَلْقِ، أَوْ لِغَيْرِ تَمَامٍ.
١٢٩٩ - وَقَدْ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ وَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا تُجْزِئُ صَلَاةٌ لَا يُقْرَأُ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ» قَالَ: قُلْتُ: فَإِنْ كَنْتَ خَلْفَ الْإِمَامِ؟ قَالَ: فَأَخَذَ بِيَدِي وَقَالَ: اقْرَأْ فِي نَفْسِكَ يَا فَارِسِيُّ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَدَلَّ الْحَدِيثُ عَلَى أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ: «فَهِيَ خِدَاجٌ» أَنَّهُ النَّقْصُ الَّذِي لَا تُجْزِئُ الصَّلَاةُ مَعَهُ، لَا النَّقْصُ الَّذِي يَجُوزُ مَعَهُ الصَّلَاةُ، وَإِنْ صَحَّتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ فَإِنَّ جَمَاعَةً رَوَوْا هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ شُعْبَةَ وَغَيْرِهِ لَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ هَذِهِ اللَّفْظَةَ.
٣٧ - ذِكْرُ فَضْلِ قِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ
١٣٠٠ - حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: ثنا أَبُو بِشْرٍ، قَالَ: ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ عَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَلَا أُعَلِّمُكَ سُورَةً مَا أُنْزِلَ فِي التَّوْرَاةِ، وَلَا فِي الْإِنْجِيلِ، وَلَا فِي الزَّبُورِ، وَلَا فِي الْقُرْآنِ مِثْلُهَا؟ قُلْتُ: بَلَى يَا نَبِيَّ اللهِ، قَالَ: لَعَلَّكَ لَا تَخْرُجُ مِنَ الْبَابِ حَتَّى أُخْبِرَكَ بِهَا، فَقُمْتُ مَعَهُ فَجَعَلَ يُحَدِّثُنِي وَيَدِي فِي يَدِهِ، فَجَعَلْتُ أَتَبَاطَأُ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَخْرُجَ قَبْلَ أَنْ يُحَدِّثَنِي بِهَا فَلَمَّا دَنَوْتُ مِنَ الْبَابِ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ السُّورَةُ الَّتِي وَعَدْتَنِيهَا؟ قَالَ: «كَيْفَ تَقْرَأُ إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ؟» فَقَرَأْتُ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ فَقَالَ: " هِيَ هِيَ، وَهِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي الَّتِي قَالَ اللهُ: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾ [الحجر: ٨٧]، وَالَّتِي هِيَ أُوتِيتُهُ ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.