حَتَّى بَلَغَ ﴿غَيْرَ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٧]، قَالَ: آمِينَ، وَقَالَ النَّاسُ: آمِينَ، وَيَقُولُ: كُلَّمَا سَجَدَ قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ، وَإِذَا قَامَ مِنَ الْجُلُوسِ فِي اثْنَتَيْنِ قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ، وَإِذَا سَلَّمَ قَالَ: أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنِّي لَأَشْبَهُكُمْ صَلَاةً بِرَسُولِ اللهِ ﷺ ".
وَكَانَ الزُّهْرِيُّ يَفْتَتِحُ بِبِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، فَيَقُولُ: آيَةٌ مِنْ كِتَابِ اللهِ تَرَكَهَا النَّاسُ، وَقَالَ عَطَاءٌ: لَا أَدَعُ أَبَدًا بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فِي مَكْتُوبَةٍ وَتَطَوُّعٍ إِلَّا نَاسِيًا لِأُمِّ الْقُرْآنِ وَالسُّورَةِ الَّتِي أَقْرَأُ بَعْدَهَا، هِيَ آيَةٌ مِنَ الْقُرْآنِ. قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: مَنْ تَرَكَ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنَ الْقِرَاءَةِ فَقَدْ تَرَكَ مِائَةَ آيَةٍ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ آيَةً.
٤٥ - ذِكْرُ اخْتِلَافِ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي الْجَهْرِ بِبِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْجَهْرِ بِبِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يُجْهَرُ بِهَا، كَذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِيُّ، وَاحْتَجَّ بِحَدِيثٍ رَوَاهُ عَنْ مُعَاوِيَةَ أَنَّهُ: قَرَأَ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ لِأُمِّ الْقُرْآنِ، وَلَمْ يَقْرَأْ بِهَا لِلسُّورَةِ الَّتِي بَعْدَهَا حَتَّى قَضَى تِلْكَ الرَّكْعَةَ، وَلَمْ يُكَبِّرْ حِينَ يَهْوِي حَتَّى قَضَى تِلْكَ الرَّكْعَةَ، فَلَمَّا سَلَّمَ نَادَاهُ مَنْ سَمِعَ ذَلِكَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ: يَا مُعَاوِيَةُ أَسَرَقْتَ الصَّلَاةَ أَمْ نَسِيتَ؟ فَلَمَّا صَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ قَرَأَ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ لِلسُّورَةِ الَّتِي بَعْدَ أُمِّ الْقُرْآنِ وَكَبَّرَ حِينَ يَهْوِي سَاجِدًا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.