أُولَئِكَ، وَأَقَلُّ مَا يَجِبُ عَلَى مَنْ نَصَحَ نَفْسَهُ أَنْ يُنْزِلَ هَذَا الْبَابَ مَنْزِلَةَ اخْتِلَافِ أُسَامَةَ وَبِلَالٍ فِي صَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْكَعْبَةِ، وَأَثْبَتَ بِلَالٌ صَلَاةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْكَعْبَةِ، وَنَفَى ذَلِكَ أُسَامَةُ، وَحَكَمَ النَّاسُ لِبِلَالٍ لِأَنَّهُ شَاهَدَ، وَلَمْ يَحْكُمُوا لِأُسَامَةَ لِأَنَّهُ نَفَى شَيْئًا حَفِظَهُ غَيْرُهُ، وَكَذَلِكَ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ حَالَ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي اقْتِصَارِهِ عَلَى مَا حَفِظَهُ، وَحَالَ مَنْ حَفِظَهُ مَا لَمْ يَحْفَظْهُ ابْنُ مَسْعُودٍ، إِنْ تَثْبُتُ الزِّيَادَةُ الَّتِي زَادُوهَا، لِأَنَّهُمْ حَفِظُوا مَا لَمْ يَحْفَظْ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَهَذَا الَّذِي قُلْنَاهُ بَيِّنٌ وَاضِحٌ لِمَنْ وَفَّقَهُ اللهُ لِلْقَوْلِ بِالصَّوَابِ وَاتِّبَاعِ السُّنَنِ.
٥٢ - ذِكْرُ وَضْعِ الْكَفَّيْنِ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ فِي الرُّكُوعِ وَالتَّفْرِيجِ بَيْنَ الْأَصَابِعِ
١٣٩٣ - حَدَّثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: ثنا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثنا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمٌ الْبَرَّادُ، وَكَانَ عِنْدِي أَوْثَقَ مِنْ نَفْسِي قَالَ: قَالَ لَنَا أَبُو مَسْعُودٍ الْبَدْرِيُّ: " أَلَا أُصَلِّي بِكُمْ صَلَاةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: فَلَمَّا رَكَعَ وَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَفَرَّجَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، وَجَافَى عَنْ إِبْطَيْهِ حَتَّى اسْتَقَرَّ كُلُّ شَيْءٍ مِنْهُ ".
٥٣ - ذِكْرُ التَّطْبِيقِ بَيْنَ الْكَفَّيْنِ وَتَصْيِيرِهِمَا مِنَ الرُّكْبَتَيْنِ فِي الرُّكُوعِ
١٣٩٤ - حَدَّثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: «عَلَّمَنَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.