الباطلة، والمِلَلِ المنحرفةِ، لأديانِهم ومِلَلِهم إلى حدِّ الغلوِّ في الدين والرهبانيةِ المبتدَعَة، بل يبلغُ الحماسُ إلى التواصي بالصبرِ على هذه الآلهةِ وإن كانتْ فاسدةً؟
أجلْ، إنَّ من يقرأُ ما قصَّهُ اللهُ في كتابِه من أخبار الأُمم الماضيةِ يجدُ غُلوًّا عندَ أهلِ الكتاب قال اللهُ عنه:{يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلاَ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلاَّ الْحَقَّ}(١)، وقال عنها:{وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلاَّ ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا}(٢).
ويجدُ حماسًا وصبرًا عند المشركين على آلهتِهم الباطلةِ:{أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ}(٣).