/ إنّ الزّمان إذا تتابع خطوه ... سبق الطّلوب وأدرك المطلوبا
وقال أيضا:
رأت فلتات الشّيب فابتسمت لها ... وقالت: نجوم لو طلعن بأسعد (١)
أعاتك ما كان الشّباب مقرّبى ... إليك، فألحى الشّيب إذ كان مبعدى
وقال أيضا:
عنت كبدى قسوة منك ما إن ... تزال تجدّد فيها ندوبا (٢)
وحمّلت عندك (٣) ذنب المشي ... ب حتى كأنى ابتدعت المشيبا
ومن يطّلع شرف الأربعين ... يحى من الشّيب شخصا (٤) غريبا
قال المرتضى رضى الله عنه: ولي فى هذا المعنى:
قلن لمّا رأين وخطا من الشّي ... ب برأسى أعيا على مجهودى
كسنا بارق تعرّض وهنا ... فى حواشى بعض اللّيالى السّود
أبياض مجدّد من سواد ... كان قدما! لا مرحبا بالجديد
يا لحاكنّ من رماكنّ بالحس ... ن لتقهرننا بغير جنود
ليس بيضى منى فأجزى عليه ... نّ صدودا أو ليس فيكنّ سودى
قلّ ما ضرّ كنّ من شعرات ... كنّ يوما على الوقار شهودى
وقال البحتري أيضا:
خلّياه وجدّة اللهو مادا ... م رداء الشّباب غضّا جديدا
(١) الشهاب: ١٧.
(٢) ديوانه ١: ٥١، والشهاب: ١٨ عنت: قصدت والندوب: آثار الجراحات. وفى حاشية الأصل: «نسخة ج: ما تزال هو حسن؛ لتكون عروض البيت محذوفة؛ والقصيدة بأسرها محذوفة العروض إلا البيت المصرع فى أولها؛ وإذا روعيت: «ما إن تزال» فالعروض سالمة، فعولن».
(٣) حاشية الأصل: «س: روى «حملت عبدك»؛ كأنه تصحيف، ولكنه حسن».
(٤) فى حاشيتى الأصل، ف: «يروى: زورا».
(١) ديوانه ١: ١٨٢، الشهاب: ١٩.