تنجو إذا رفع القطيع كما نجت ... خرجاء بادرت الظلام رئالها (٤)
كالقوس ساهمة أتتك وقد ترى ... كالبرج تملأ رحلها وحبالها
هذه الأبيات فى وصف الرّواحل بالسرعة والنّحول، جيّدة الألفاظ، مطردة النسج، وقد سبق الناس فى هذا المعنى إلى ضروب من الإحسان؛ فمن ذلك قول الأخطل:
بخوص كأعطال القسىّ تقلقلت ... أجنّتها من شقّة ودءوب (٥)
(١) نزعت: اشتاقت. صواديا: عطاشا. تقاذفت: تسارعت. (٢) التليل: العنق. (٣) الشموس: الفور. (٤) الخرج، بالتحريك: لونان؛ سواد وبياض؛ يقال: نعجة خرجاء وظليم أخرج والرئال: جمع رأل؛ وهو ولد النعام، وبادرت الظلام رئالها؛ أى بدرت الظلام إلى رئالها. (٥) ديوانه ١٧٩ - ١٨٠ وفى حاشية الأصل: «هذه الأبيات من قصيدة يمدح الأخطل فيها عياد بن زياد بن أبيه: أولها: خليلىّ قوما للرّحيل فإنّنى ... وجدت بنى الصمعاء غير قريب - يعنى عمير بن الحباب ورهطه-: وأ سفهت إذ منيت نفسى ابن واسع ... منى ذهبت لم تسقنى بذنوب فإن تنزلا بابن المحلّق تنزلا ... بذى عذرة يبدأ كما بلغوب - المحلق: عبد العزيز بن حنتم- لحا الله أرماكا بدجلة لا تقى ... أذاة امرئ عضب اللسان شعوب - يعنى نفسه-