لمن الدّيار عفون بالتّهطال ... بقيت على حجج خلون طوال
أراد بقيت على مرّ حجج، وتكرار حجج.
فأما قوله تعالى: فِيهِ تُسِيمُونَ فمعناه ترعون، وترسلون أنعامكم؛ يقال: أسام الإبل يسيمنا أسامة؛ إذا أرعاها وأطلقها فرعت منصرفة حيث شاءت؛ وسوّمها أيضا يسوّمها من ذلك؛ وسامت هى إذا رعت؛ فهى تسوم، وهى إبل سائمة؛ ويقال: سمتها إذا قصرتها على مرعى بعينه؛ وسمتها الخسف؛ إذا تركتها على غير مرعى؛ ومنه قيل لمن أذلّ واهتضم:
سيم فلان الخسف؛ وسيم خطّة الضّيم؛ قال الكميت بن زيد فى الإسامة التى هى الإطلاق فى الرّعى (٤):
(١) أول المعلقة، ديوانه: ٤. الدمنة آثار الناس وما سودوا من الرماد وغيره. ولم تبين: لم تكلم. وحومانة الدراج والمتثلم: موضعان. (٢) ديوان الهذليين ١: ١٦٤؛ وفى حاشيتى الأصل، ف: «شبه السحاب بإبل سود، وصوت الرعد بحنينها؛ ولم يذكر السحاب إلا أن البرق دل عليه، وخلاج: جمع خلوج؛ وهى الناقة التى خلج ولدها؛ وهو فعول فى معنى مفعول، كالركوب والحلوب». (٣) ديوان الهذليين ١: ٤٧، واللسان (عرض)؛ وعراض الشام نواحيه؛ الواحد عرض. (٤) حاشية الأصل (من نسخة): «المرعى».