البيت، والبيتان اللذان بعده؛ فقد قال الناس فى وصف قلة النوم، ومواصلة السّرى، والإدلاج، وشعث السارين فأكثروا، فمن أحسن ما قيل فى ذلك قول لبيد:
ومجود من صبابات الكرى ... عاطف النّمرق صدق المبتذل (٦)
(١) الركاب: الإبل؛ والمناسم: جمع منسم كمجلس: خف البعير. والقف: ما ارتفع من الأرض وغلظ. والقردد: الغليظ المرتفع. (٢) اللطيمة: العير التى تحمل الطيب والمسك. والجادىّ: الزعفران. والنصع: الثوب الأبيض. والمجسد: المصبوغ بالزعفران. (٣) الخزامى: نبت طيب الريح. وجوّ سويقة: موضع بالصمان. (٤) يقال: عرس القوم بالمكان وأعرسوا؛ إذا نزلوا فى آخر الليل للاستراحة. (٥) روضة أنف: لم ترع. ويسحسح: يسيل. والجود: المطر الغزير. (٦) ديوانه ٢: ١٣. المجود: الّذي يجهد من النعاس؛ كذا ذكره صاحب اللسان، واستشهد بالبيت. وفى حاشية الأصل: «المجود الّذي سقى الجود؛ وهو المطر؛ والمعنى هنا على التشبيه؛ كأن النوم جاده؛ أى مطره. والصبابات: جمع صبابة؛ وهى البقية. والنمرقة، مثلثة: الطنفسة فوق الرحل. وصدق المبتذل: جلد قوى لا يتغير عند ابتذله نفسه ولا يسقط؛ والمبتذل: مصدر بمعنى الابتذال؛ وهو ضد الصيانة».