قال: من قال: إن اللَّه تعالى لا يرى في الآخرة فقد كفر، عليه لعنة اللَّه وغضبه، من كان من الناس، أليس اللَّه عز وجل قال: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣)} [القيامة: ٢٢، ٢٣]؟ ! وقال تعالى: {كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ (١٥)} [المطففين: ١٥] وهذا دليل على أن المؤمنين يرون اللَّه تعالى (١).
"الشريعة" للآجري ص ٢١٥ (٥٢٩)
قال حنبل: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: قالت الجهمية: إن اللَّه تعالى لا يُرى في الآخرة. وقال تعالى: {كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ (١٥)} [المطففين: ١٥] فلا يكون هذا إلا أن اللَّه تعالى يرى، وقال: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣)} [القيامة: ٢٢، ٢٣] فهذا النظر إلى اللَّه تعالى، والأحاديث التي رويت عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إنكم ترون ربكم" بروايات صحيحة، وأسانيد غير مدفوعة، والقرآن شاهد أن اللَّه تعالى يُرى في الآخرة (٢).
"الشريعة" ص ٢١٥ (٥٣٠).
قال المروذي: قال أبو عبد اللَّه: ونحن نؤمن بالأحاديث في هذا ونقرها، ونمرها كما جاءت بلا كيف، ولا معنى، إلا على ما وصف به نفسه تعالى.
"الإبانة" الرد على الجهمية ٣/ ٥٨ (٥٠)
قال الأثرم: وسمعت أبا عبد اللَّه يقول: من قال: إن اللَّه لا يُرى في الآخرة. فهو جهمي، قال: وإنما تكلم من تكلم في رؤية الدنيا.
"الإبانة" كتاب الرد على الجهمية ٣/ ٥٩ (٥١)
قال اللالكائي: أخبرنا عبد اللَّه بن محمد، قال: أخبرنا عثمان بن
(١) ذكره الدارقطني في "الرؤية" ص ٦٠، وابن أبي يعلى في "طبقات الحنابلة" ٢/ ١٩٣. (٢) ذكره الدارقطني في "الرؤية" ص ٦٠.