بالطائف - وهو عند بعضهم حرم، وعند الجمهور ليس بحرم.
قال (١): وللمحرم أن يقتل ما يُؤذي بعادته (ق ٢٣ - أ) الناس كالحية والعقرب والفأرة والغراب والكلب العقور، وله أن يدفع ما يؤذيه من الآدميين والبهائم حتى لو سأل عليه أحد ولم يدفع عنه إلا بالقتال قاتلهم، وإذا {قرصته}(٢) البراغيث أو القمل فله إلقاؤها عنه، وله قتلها، ولا شيء عليه، وأما التفلي بدون التأذي فهو من الترفه فلا يفعله، ولو فعله فلا شيء عليه.
قال (٣): ولو وضع يده على الشاذروان الذي تُربط عليه أستار الكعبة لم {يضره}(٤) في أصح قولي العلماء، وليس الشاذروان {من البيت}(٥) بل جُعل عماداً للبيت.
وذكر الاختلاف في اشتراط الطهارة للطواف، ثم قال (٦): ولا يجوز لحائض أن تطوف إلا طاهراً إذا أمكنها ذلك باتفاق العلماء، ولو قدمت المرأة حائضًا لم تطف بالبيت، لكن تقف {بعرفة}(٧) وتفعل سائر المناسك مع الحيض إلا الطواف فإنها تنتظر حتى تطهر إن أمكونها ذلك ثم تطوف، وإن اضطرت إلى الطواف (ق ٢٣ - ب) فطافت أجزأها على الصحيح من قولي العلماء.
(١) "مجموع الفتاوى" (٢٦/ ١١٨). (٢) في "الأصل": قصرت. والمثبت من "مجموع الفتاوى". (٣) "مجموع الفتاوى" (٢٦/ ١٢١). (٤) في "الأصل": يجزأه. والمثبت من "مجموع الفتاوى". (٥) تحرفت في "الأصل" والتصويب من "مجموع الفتاوى". (٦) "مجموع الفتاوى" (٢٦/ ١٢٦ - ١٢٧). (٧) تحرفت في "الأصل" والتصويب من "مجموع الفتاوى".