الرفث: اسم الجماع قولاً وعملاً، والفسوق: المعاصي كلها، والجدال على هذه القراءة يعني: قراءة الرفع - هو المراء في الحج؛ فإن الله قد أوضحه وبيَّنه وقطع المراء فيه، كما كانوا في الجاهلية يتمارون في أحكامه، وعلى القراءة بالنصب قد يفسر بهذا المعنى أيضاً، وقد فسروها بأن {لا يماري الحاج أحدًا}(١)، والتفسير الأول أصح.
قال (٢): ولا يكون الرجل محرمًا بمجرد ما في قلبه (من قصد الحج ونيته؛ فإن القصد ما زال (ق ٢١ - ب) في قلبه) (٣) منذ خرج من بلده، بل لا بد من قولٍ أو عملٍ يصير {به}(٤) محرمًا، هذا هو الصحيح من القولين.
قال (٥): ويُستحب أن يُحْرِم عقيب صلاةٍ إما فرض وإما تطوع إن كان {وقت}(٤) صلاة في أحد القولين، وفي الآخر إن كان يصلي فرضًا أحرم عقيبه، وإلا فليس للإحرام صلاة تخصه، وهذا أرجح.
قال (٦): والأفضل أن يُحْرِم في نعلين إن تيسر له، فإن لم يجد نعلين لبس خفين، وليس عليه أن يقطعهما دون الكعبين {ولهذا كان الصحيح أنه يجوز أن يلبس ما دون الكعبين}(٧) مثل الخف المكعب والجمجم والمداس
= قرأ أبو جعفر {وَلَا جِدَالَ} وقرأ الباقون الثلاثة بالفتح من غير تنوين. قاله ابن الجزري في "النشر في القراءات العشر" (٢/ ٢١١). (١) تحرفت في "الأصل"، والمثبت من "مجموع الفتاوى". (٢) "مجموع الفتاوى" (٢٦/ ١٠٨). (٣) تكررت في "الأصل". (٤) من "مجموع الفتاوى". (٥) "مجموع الفتاوى" (٢٦/ ١٠٨ - ١٠٩). (٦) "مجموع الفتاوى" (٢٦/ ١٠٩ - ١١٠). (٧) سقطت من "الأصل" والمثبت من "مجموع الفتاوى".