وقال (٢): ووضوء الجنب يرفع الجنابة الغليظة، وتبقى مرتبة بين المحدث والجنب.
وذهب (ق ١٤ - ب) إلى أن نوم الجنب لا ينقض وضوءه المخفف للجنابة (٣).
قال (٤): وتنازع العلماء في غسل اليدين قبل الأكل هل يكره أو يستحب؟ على قولين، هما روايتان عن أحمد، فمن استحب ذلك احتج بحديث سلمان الفارسي: "أنه قال للنبي - صلى الله عليه وسلم -: قرأت في التوراة أن من بركة الطعام الوضوء قبله. فقال: بركة الطعام {الوضوء}(٥) قبله والوضوء بعده" (٦).
= وأشار العقيلي -كما تقدم عن البخاري أيضًا- إلى أن الصواب حديث ابن بريدة، عن يحيى بن يعمر، عن ابن عباس موقوفًا. وقد رواه البزار - كشف الأستار (٣/ ٣٥٥ رقم ٢٩٣٠) عن ابن عباس من هذا الطريق مرفوعًا. (١) رواه الإمام أحمد (١/ ٨٠)، وأبو داود (١/ ٥٨ رقم ٢٢٧)، والنسائي (١/ ١٤١، ٧/ ١٨٥)، وابن حبان (٤/ ٥ رقم ١٢٠٥)، والحاكم (١/ ١٧١) عن عبد الله بن نُجَي، عن أبيه، عن علي ابن أبي طالب - رضي الله عنه. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح؛ فإن عبد الله بن نجي من ثقات الكوفيين، ولم يخرجا فيه ذكر الجنب. وقال البخاري في "تاريخه" (٥/ ٢١٤): عبد الله بن بني الحضرمي، عن أبيه، عن علي -رضي الله عنه- فيه نظر. (٢) "مجموع الفتاوى" (٢١/ ٣٤٤). (٣) "مجموع الفتاوى" (٢١/ ٣٤٥). (٤) "مجموع الفتاوى" (٢٢/ ٣١٩). (٥) بياض في "الأصل" والمثبت من "مجموع الفتاوى" وكتب الحديث. (٦) رواه الإمام أحمد (٥/ ٤٤١)، وأبو داود (٣/ ٣٤٥ - ٣٤٦ رقم ٣٧٦١)، والترمذي =