وقد جاء في بعض الأحاديث ذكر الصلاة والزكاة فقط كما في الصحيحين عن أبي أيوب الأنصاري: أن أعرابيًا عرض لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو في سفر، فأخذ بخطام ناقته، أو بزمامها (١)، ثم قال: يا رسول الله! أو يا محمد! أخبرني بما يقربني من الجنة، وما يباعدني من النار، قال: فكف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم نظر إلى أصحابه ثم قال:"لقد وفق، أو لقد هدي".
ثم قال:"كيف قلت"؟
فأعاد، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "تعبد الله لا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة، وتؤتي (٢) الزكاة، وتصل الرحم"، فلما أدبر قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن تمسك بما أمرته به دخل الجنة"(٣)، هذه الألفاظ في مسلم.
[[الكلام على حديث النعمام بن قوقل]]
وقد جاء ذكر الصلاة والصيام في حديث النعمان بن قوقل (٤)، رواه مسلم عن جابر بن عبد الله قال: سأل رجل النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: أرأيت إذا صليت الصلوات المكتوبات، وصمت رمضان، وأحللت الحلال، وحرمت الحرام، ولم أزد على ذلك شيئًا، أأدخل الجنة؟ قال:"نعم".
قال: والله لا أزيد على ذلك شيئًا.
وفي لفظ: أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - النعمان بن قوقل (٥).
= وقيل: صخر بن القعقاع الباهلي (الإصابة ٢/ ١٨١)، وقيل بتعدد القصة، (الفتح ٢٦٤/ ٣). (١) الخطام: هو كل ما وضع في أنف البعير ليقتاد به، قاله في القاموس المحيط (ص ١٤٢٦)، الصحاح (٥/ ١٩١٤)، والزمام بنفس المعنى تقريبًا، الصحاح (٥/ ١٩٤٤). (٢) في (ط): "تؤدي". (٣) رواه البخاري برقم (١٣٩٦) كتاب الزكاة باب وجوب الزكاة، ومسلم برقم (١٣) ١/ ٤٢ كتاب الإيمان باب بيان الإيمان الذى يدخل به الجنة. .، والنسائي برقم (٤٦٨) كتاب الصلاة، وأحمد برقم (٢٣٠٢٧). (٤) الاستيعاب على هامش الإصابة (٣/ ٥٤٨)، الإصابة (٣/ ٥٦٤). (٥) رواه مسلم برقم (١٥) كتاب الإيمان باب بيان الإيمان الذي يدخل به الجنة. .، وأحمد برقم (١٣٩٨٥).