وَيَحْرُمُ الْتِقَاطُهُ لِتَمَلُّكِ، لقوله عَلَيهِ أَفْضَلُ الصَّلاةِ وَالسَّلامِ في ضَالَّةِ الإِبِلِ [مَا لَكَ وَلَهَا دَعْهَا](٢١١)، وَقِيسَ الباقي عليها وتدخل في ضمانه، فإنْ دَفَعَ إلى الحاكم بَرِئَ في الأصحِّ، وَإنْ وُجِدَ بقَرْيَةٍ، أي أو بموضع قريبٍ منها أو بِبَلَدٍ، فَالأَصَحُّ: جَوَازُ الْتِقَاطِهِ لِلتَّمَلُّكِ، لأنَّها في العمارة تضيعُ بتسليطِ الْخَوَنَةِ، والثاني: المنعُ كالمفازة لإطلاق الحديث، وعبارته في الروضة تبعًا للرافعي وجهان أو قولان، وهذا كله في زمن الأمْنِ، أما في زمن النَّهْبِ وَالْفَسَادِ فيجوزُ التقاطُها قطعًا؛ قاله المتولي، وَمَا لا يَمْتَنِعُ مِنْهَا كَشَاةٍ، أي وَكَسِيْرٍ وَعجولٍ وَفِصْلانٍ، يَجُوزُ الْتِقَاطُهُ لِلتَّمَلُّكِ فِي الْقَرْيَةِ وَالْمَفَازَةِ، صيانةً لها، وقد قال عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ في الشاة [هِي لَكَ أَوْ لأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ](٢١٢).