فعلى هذا يجب أن يشتريه من جنس الأغبط لأنه الأصل، والمراد بالدراهم نقد البلد قطعًا دراهم كانت أو دنانير، وبقي للمسألة حال رابع وخامس ذكرتهما فِي الشرح فراجعهما منه، وَمَنْ لَزِمَهُ بِنْتُ مَخَاضٍ فَعَدِمَهَا وَعِنْدَهُ بِنْتُ لَبُونٍ دَفَعَهَا وَأَخَذَ شَاتَيْنِ أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا (٩٠٧ / *) أَوْ بِنْتُ لَبُونٍ فَعَدِمَهَا؛ دَفَعَ بِنْتَ مَخَاضٍ مَعَ شَاتَيْنِ أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا (٩٠٧ / *)، أَوْ دَفَعَ حِقَّةً وَأَخَذَ شَاتَيْنِ أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا (٩٠٧ / *)، لحديث أنس عن أبي بكر - رضي الله عنه -، فِي ذلك كله رواه البخاري (٩٠٧)، واحترز بقوله (فَعَدِمَهَا) عما إذا وجدها؛ فإنه يمنع النزول عنه وكذا الصعود؛ إلا أنَّهُ لا يطلب جبرانا لأنه خُيِّرَ، وَالْخِيَارُ فِي الشَّاتَيْنِ وَالدَّرَاهِمِ لِدَافِعِهَا، أي سواء كان المالك أو الساعي.
وَفِي الصُّعُودِ وَالنُّزُولِ لِلْمَالِكِ فِي الأَصَحِّ، لأنهما ثبتا رفقًا بالمالك لئلا يحتاج إلى الشراء، فلا يليق به إلا التخيير، والثاني: الخيرة فِي ذلك إلى الساعي ليأخذ ما هو الأحظ للمساكين، وهو ما نَصَّ عليه فِي الأم، ومحل الخلاف ما إذا عيَّن الساعي الأحظ، والمالكُ خلافُه فلو كان بالعكس أجيب المالك قطعًا، إِلَّا أَنْ تَكُونَ إِبِلُهُ مَعِيبَةً، أي فإنه لا يفوض الأمر إلى خيرته حتَّى لو أراد أن يصعد إلى سن مريض