فَرْعٌ: لو لم تعلَمِ الأَمةُ بالعتقِ حتى مَرَّتْ عليها أدوارٌ وهو يَقْسِمُ عليها قَسْمَ الإماءِ، قال الماورديُّ: تَسْتَقِلُّ بالتسويَةِ من حين العِلْمِ، ولا يقضِي لها ما مَضَى، قال في المطلبِ: والقياسُ أنْ يقضِيَ لها.
وتُخَصُّ، أي وُجُوباً، بِكْرٌ جَدِيْدَةٌ، أيْ ولو أَمَةٌ، عِنْدَ زَفَافٍ بِسَبْعٍ بِلاَ قَضَاءٍ، وَثَيِّبٌ، أي بنكاحٍ أو زنًا أو وطئِ شبهةٍ لا بمرضٍ ووثبَةٍ في الأصحِّ، بِثَلاَثِ، أي متواليَةٍ كالسبعةِ لقوله صلى الله عليه وسلم [سَبْعٌ لِلْبِكْرِ وَثَلاَثٌ لِلثَّيِّبِ] رواه ابنُ حبان في صحيحه (٩) وهو مؤيّدٌ لرواية الصحيحين ذلك عن أنسٍ من قوله (١٠)، والمقصودُ منه
(٨) عن سليمان بن يَسَارٍ، قال: (مِنَ السُّنَّةِ أَنَّ الْحُرَّةَ إِذَا أقَامَتْ عَلَى ضِرَارٍ، فَلَهَا يَوْمَانِ، وَللأَمَةِ يَوْمٌ). رواه البيهقي في السنن الكبرى: كتاب القسم والنشوز: الأثر (١٥١١٩). عن علي رضي الله عنه؛ قال: (إِذَا نُكِحَتِ الْحُرَّةُ عَلَى أَمَةٍ، فَلِهَذِهِ الثُّلُثَانِ وَلهَذِهِ الثُّلُثُ). رواه البيهقي السنن الكبرى: الأثر (١٥١١٧). (٩) رواه ابن حبان في الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان: باب القسم: الحديث (٤١٩٥). (١٠) عن أبى قِلاَبَةِ عن أنسٍ، قال: (مِنَ السُّنَّةِ إذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ الْبِكْرَ عَلَى الثَّيِّبِ أَقَامَ عِنْدَهَا سَبْعاً وَقَسَمَ، وَإذَا تَزَوَّجَ الثَّيِّبَ عَلَى الْبَكْرِ أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلاَثًا ثُمَّ قَسَمَ). رواه البخاري في =