للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ويقول: بِسْمِ اللهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ، اللهُمَّ اجْعَلْها ذُريَّة طيبةً إِنْ كُنْتَ قَدَّرتَ وَلَدا يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِى، قال: وإذا قَرُبَ الإنزالُ فقُلْ في نفسِكَ ولا تحرك به شفتَيْكَ: الحمد للهِ الذي {خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا ... } الآية (٣٩٢).

فَرْعٌ: لا يُكره الجِماع مستقبلَ القِبْلَةَ ولا مستدبرها لا في البنيان ولا في الصحراء قاله في الروضة من زوائده، وقال الغزالي في الإحياء: لا يستقبلُ الْقِبلَةَ به إكراماً لها، قال: ولْيَتَغَطيَا بثوب. فَرعٌ: يستحبُّ أنْ لا يُعَطِّلَها وأنْ لا يُطل عَهْدَها بالجِماع من غيرِ عُذرٍ، قاله في الروضة، وقال الغزاليُّ في الإحياء: ينبغى أن يأتيها في كلِّ أربع ليالٍ مرَّة وأن يزيدَ وينقصَ بحسبِ حاجتِها في التحصين فإن تحصينها واجبٌ، وإن لم تثبتِ المطالبَةُ بالوطء، قال: ويكرهُ الجماعُ في الليلة الأُولى من الشهر والأخيرة منهُ وليلة نصفه فيقالُ: إن الشيطان يحضُر الجِماع في هذه الليالي ويقال: أنه يُجامع، قال: وإذا قضى وَطْرَهُ فليمهِل عليها حتى تقضى وطرها، وذكرَ أبو نعيم في كتاب الطب أثراً عن على في الجِماع وقتَ السَّحَرِ وعن أبى هريرة رفعه [أَيعجَزُ أَحَدُكُم أَنْ يُجَامِعَ أَهْلَهُ فِى كُل يَوْمِ جُمُعَةٍ، فَإن لَهُ أَجْرَيْنِ، أَجْرَ غُسْلِهِ وَاجْرَ غُسْلِ امرَأَتِهِ] (٣٩٣) وعن الحسن قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعلي: [لاَ تُجَامِع أَهلَكَ فِي النِّصْف مِنَ الشهْرِ فَإنهُ مَحضَرُ الشياطِيْنِ] (٣٩٤).

فرع: يستحبُّ أن لا يتركَ الجِماع عند قدومِهِ من سَفَرِهِ لقوله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح: [فَإِذَا قَدِمْتَ فَأتبَع الكيْسَ الْكَيْسَ] أي اتبعَ الولدَ الولد (٣٩٥). ذكرَهُ في


(٣٩٢) الفرقان / ٥٤.
(٣٩٣) رواه الديلمى في الفردوس. بمأثور الخطاب: النص (١٥٩٨).
(٣٩٤) في الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة: ص ١٣٠: الرقم (٣٣) من كتاب النكاح: قال الشوكانى: حديث الوصية لعلى كيف يجامع. قال في الذيل: هو من أباطيل إسحاق الملطى. إنتهى.
(٣٩٥) رواه البخاري قوله في الصحيح: كتاب البيوع: باب شراء الدواب: الحديث (٢٠٩٧)، وكتاب النكاح: باب طلب الولد: الحديث (٥٢٤٥). ومسلم في الصحيح: كتاب =

<<  <  ج: ص:  >  >>