وقد لا يُنْقَصُ عنها؛ وقد يُنقص بسبب الْعَوْلِ. وبدأَ المصنفُ والأصحابُ بالنصف، وبدأ بعضُ القدماءِ مِنْهُمْ بِالثُّلُثَينِ؛ وهو أحسنُ اقتداءًا بالقرآن.
١. النِّصْفُ فَرْضُ خَمْسَةٍ: زَوْجٌ لَمْ تُخَلِّفْ زَوْجَتُهُ وَلَدًا، وَلَا وَلَدَ ابْنٍ، أي وإنْ سَفَلَ لقوله تعالى {وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ}(٢٣٩) وولدُ الولدِ كالولدِ بالإجماع إلَّا من شَذَّ، واحترزَ بولدِ الابنِ عن ولد البنت، فإنه من ذوي الأرحام كما سَلَفَ وَبِنْتٌ، لقوله تعالى {وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ}(٢٤٠) للإجماع، أوْ بِنْتُ ابْنٍ بالإجماع على أنها قائمة مقامها، أوْ أخْتٌ لأبَوَينِ أَوْ لأَبٍ، لإطلاق قوله تعالى {وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ}(٢٤١)، مُنْفَرِدَاتٍ، أي فإنِ اجْتَمَعْنَ مَعَ غَيرهِنَّ فَسَيَأْتِي.
٢. وَالرُّبْعُ فَرْضُ زَوْجٍ لِزَوْجَتِهِ وَلَدٌ أَوْ وَلَدُ ابْنٍ، أي منهُ أو من غيرِهِ لقوله تعالى {فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ}(٢٣٤) وولدُ الابنِ كالابنِ كما سَلَفَ، وولدُ البنتِ لا يردُّهها مِن الرُّبْع إلى الثُّمُنِ؛ كما لا يحجب الزوجُ من النصف إلى الرُّبْع وهو إجماعٌ، وَزَوْجَةٌ لَيسَ لِزَوْجِهَا وَاحِدٌ مِنْهُمَا، لقوله تعالى {وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ}(٢٣٤).