قال ابن زيد: سمي المال خيرًا، وعسى أن يكون شرًا وحرامًا، ولكن الناس يعدونه خيرًا، فسماه الله خيرًا لذلك (١) .
وقال في قوله - تعالى -: {مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ}(المسد:٢) أي: ما دفع عنه عذاب الله ما جمع من المال، ولا كسب من جاه.
قال ابن عباس: لما أنذر رسول الله، صلى الله عليه وسلم عشيرته بالنار قال أبو لهب: إن كان ما يقول ابن أخي حقًا فإني أفدي نفسي بمالي وولدي، فنزل:{مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ}(المسد:٢)(٢) .
وقال الطبري في قوله - تعالى -: {وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا}(الفجر:٢٠) وتحبون المال أيها الناس واقتناءه حبًا كثيرًا شديدًا.
من قولهم: حم الماء في الحوض: إذا اجتمع.
قال قتادة:"حبًا جمًا" أي: حبًا شديدًا.
وقال الضحاك: يحبون كثرة المال (٣) .
(١) - انظر: تفسير القرطبي (٢٠ / ١٦٢) . (٢) - انظر: تفسير القرطبي (٢٠ / ٢٣٨) . (٣) - انظر: تفسير الطبري (٣٠ / ١٨٤) .