وأولى الأقوال عندنا قول من قال: من أوسط ما تُطعمون أهليكم في القلّة والكثرة (١) .
٢- وقال ابن الجوزي:
في قوله:{مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ}(المائدة: من الآية ٨٩) قولان:
أحدهما: من أوسطه في القدر، قاله عمر، وعلي، وابن عباس، ومجاهد.
الثاني: من أوسط أجناس الطعام، قاله ابن عمر، والأسود، وعَبِيدَة، والحسن، وابن سيرين (٢) .
٣- وقال القرطبي:
تقدَّم في سورة البقرة أن الوسط بمعنى الأعلى والخيار، وهو هنا منزلة بين المنزلتين، ونصفًا بين طرفين، وعن ابن عباس، قال: كان الرجل يقوت أهله قوتًا فيه سعة، وكان الرّجل يقوت أهله قوتًا فيه شدَّة، فنزلت:{مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ}(المائدة: من الآية ٨٩) وهذا يدلّ على أن الوسط ما ذكرناه، وهو ما كان بين شيئين (٣) .
٤- وقال الزمخشريّ:
{مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ}(المائدة: من الآية ٨٩) من أقصده، لأنَّ منهم من يُسرف في إطعام أهله، ومنهم من يُقتّر (٤) .
٥- وأختم هذه الأقوال في معنى (أوسط) فيما قاله سيد قطب حيث قال: