و (أوسط) تحتمل من (أحسن) ، أو من (متوسّط) ، فكلاهما من معاني اللفظ، وإن كان الجمع بينهما لا يخرج عن القصد، لأنَّ المتوسط هو الأحسن، فالوسط هو الأحسن في ميزان الإسلام (١) .
الثانية: آية سورة القلم:
١- قال الطبري:
وقوله:{قَالَ أَوْسَطُهُمْ}(القلم: من الآية ٢٨) . يعني أعدلهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
قال ابن عباس: أوسطهم: أعدلهم، وبمثل ذلك قال مجاهد، وسعيد، والضّحَّاك.
وقال قتادة: أي أعدلهم قولا، وكان أسرع القوم فزعًا، وأحسنهم رجعة (٢) .
{قَالَ أَوْسَطُهُمْ}(القلم: من الآية ٢٨) قال ابن عباس، ومجاهد، وسعيد بن جبير، وعكرمة، ومحمد بن كعب، والربيع بن أنس، والضّحاك، وقتادة: أي أعدلهم وخيرهم (٤) .
٤- وقال ابن الجوزي:
{قَالَ أَوْسَطُهُمْ}(القلم: من الآية ٢٨) أي أعدلهم وأفضلهم (٥) .
٥- قال القاسميّ:
أي: أعدلهم وخيرهم رأيًا (٦) .
(١) - انظر: في ظلال القرآن (٢ / ٩٧١) . (٢) - انظر: تفسير الطبري (٢٩ / ٣٤) . (٣) - انظر: تفسير القرطبي (١٨ / ٢٤٤) . (٤) - انظر: تفسير ابن كثير (٤ / ٤٠٦) . (٥) - انظر: زاد المسير (٨ / ٣٣٨) . (٦) - انظر: تفسير القاسمي (١٦ / ٥٩٠٠) .