وردت في قوله - تعالى - في سورة البقرة:{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا}(البقرة: من الآية ١٤٣) .
وقد ورد تفسير هذه الكلمة في السّنة النّبويَّة، كما ذكر لها المفسرون عدّة معانٍ، وتفصيل ذلك كما يلي:
١- روى البخاري عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم «يُدعى نوح يوم القيامة فيقول: لبيك وسعديك يا رب، فيقول: هل بلّغت؟ فيقول: نعم، فيُقال لأمَّته: هل بَلَّغَكُم؟ فيقولون: ما أتانا من نذير، فيقول: من يشهد لك؟ فيقول: محمد وأمَّته، فيشهدون أنَّه قد بلَّغ، ويكون الرّسول عليكم شهيدًا. فذلك قوله - جلَّ ذكره -: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} . والوسط: العدل»(١) .
وروى الطبري بإسناده عن النبي، صلى الله عليه وسلم في قوله:{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا}(البقرة: من الآية ١٤٣) قال: «عدولا»(٢) .
(١) - أخرجه البخاري (٥ / ١٥١) . قال الحافظ في الفتح (٨ / ٢٢) : قوله: «والوسط: العدل» هو مرفوع من نفس الخبر، وليس بمدرج من قول بعض الرواة كما وهم فيه بعضهم. (٢) - انظر: تفسير الطبري (٢ / ٧) . والحديث أخرجه الترمذي (٥ / ١٩٠) رقم (٢٩٦١) وأحمد (٣ / ٩) وعندهما «عدلا» بدل «عدولا» .