ورتَّبُوا على الوَجْهَينِ:"إن دخلتِ الدارَ، فيمينُكِ طالقٌ"، فقُطِعتْ بعد التعليقِ، ثُمَّ دخلَتْ، فعلى الأصحِّ: لا يَقعُ، وعلى الثاني: يَقعُ.
ولَوْ قيلَ: هو مِن التَّعبيرِ بالجُزءِ عنِ الجُملةِ بِشَرطٍ يُشترط (١) وُجودُ المَذكورِ أو لا يُشترَطُ وجودُه لكانَ أَوْلى، ولَمْ يَذكرُوه.
والتعبيرُ بالجُزءِ عن الجُملةِ وإن كان مَجازًا، فلا يُعتبَرُ فيه النِّيةُ هنا؛ لأنَّ النِّيةَ إنما تُعتبَرُ فِي غَيرِ الصرائحِ على ما سَبقَ لا فِي المحلِّ.
[وإنْ طلَّقَ فَضلاتِها كعَرَقٍ ودَمعٍ وبَولٍ ومَنيٍّ ولَبَنٍ أوْ أخْلاطَها، لمْ تَطْلُقْ فِي جَميعِ ذلك على ما صَحَّحُوه إلا فِي "دَمُكِ طَالقٌ" فإنَّها تَطْلُقُ على المَذهبِ] (٢).