واعتبَرَ الجُمهورُ فِي هذه الألْفاظِ زِيادةً على نِيَّةِ أصْلِ الطَّلَاقِ (٤) أن يَنوِيَ إضافتَه إلى المَرْأةِ، ولا يُتصوَّرُ انفِكاكُ الطَّلَاقِ الشَّرعيِّ عنْ إضافتِه إلى المرأةِ، فالمُعتمَدُ النَّصُّ.
وأمَّا "أنتِ على حرامٌ" أو كالمَيتةِ أو الدَّمِ أو الخَمْرِ أو الخِنزيرِ، فإنْ نَوَى به الطَّلَاقَ كان طَلَاقًا، أو الظِّهارَ كان ظهارًا، [أوْ نَوَى بِهما جَميعًا فقيلَ: طَلاق، وقيلَ ظِهارٌ](٧)، وصحَّحُوا أنَّه يَتخيَّرُ؛ فما اختارَه منهما ثَبَتَ، والتساقطُ أوْجَهُ، فيكونُ كما لَو لَمْ يَنوِهِما، أو وقُوعهما ولَمْ يَذكرُوهُما.
وإذا لَمْ يَنوِهما أو (٨) نوى تَحريمَ عيْنٍ فَعليْهِ كَفَّارةُ يَمينٍ، وكذا لو أَطلَقَ على الأظْهَرِ.
(١) في (ل): "وإني". (٢) في "الأم" (٥/ ٢٥٩). (٣) في (ل): "سياقًا". (٤) في (ل): "زيادة على أصلٍ بنية الطلاق". (٥) في (ل): "رحمك". (٦) "المنهاج" (ص ١٠٧)، و"مغني المحتاج" (٣/ ٢٩٢). (٧) ما بين المعقوفين سقط من (ل). (٨) في (أ، ب): "و".