{إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا} وليحضر حدهما إذا أقيم عليهما (١). {طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} اختلفوا في مبلغ عدد الطائفة:
فقال النَّخعيُّ (٢) ومجاهد (٣): أقله رجل واحد فما فوقه (٤) واحتجا بقوله تعالى: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا} الآية (٥).
(١) وفي حضور أولئك فوائد منها: ١ - الاعتبار بذلك ويبلغ الشاهد الغائب. ٢ - أن الإمام إذا احتاج إلى الإعانة أعانوه. ٣ - لكي يستحيي المحدود سيكون زجرًا له من العود إلى مثل ذلك الفعل. انظر: "بحر العلوم" للسمرقندي ٢/ ٤٢٥، "مجموع الفتاوى" لابن تيمية ١٥/ ٢٨٥. (٢) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٨/ ٦٩ عنه. وانظر: "تفسير ابن فورك" ٣/ ٨/ ب، "النكت والعيون" للماوردي ٤/ ٧٢، "معالم التنزيل" للبغوي ٦/ ٨، "أحكام القرآن" لابن العربي ٣/ ١٣٢٧. (٣) أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" ١٠/ ٦٠ (٨٧٧٢)، وعبد الرَّزاق في "مصنفه" ٧/ ٣٦٧، وفي "تفسير القرآن" ٢/ ٥٠، والطبري في "جامع البيان" ١٨/ ٦٩، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٨/ ٢٥٢٠، والثوري في "تفسيره" (٢٢٠) جميعهم عنه. وانظر: "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٢٤٥، "معاني القرآن" للنحاس ٤/ ٤٩٦، "تفسير ابن فورك" ٣/ ٨/ ب. (٤) وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٨/ ٢٥٢٠ من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس. وهو قول الإمام أحمد كما في "المغني" لابن قدامة ١٢/ ٣٢٦، ورجحه الطبري في "جامع البيان" ١٨/ ٧٠، وذلك لعموم قوله {طَائِفَةٌ} والطائفة قد تقع عند العرب على الواحد فصاعدًا. (٥) الحجرات: ٩. =