ومعنى الآية كأنه يقول لأبي جهل: الويل لك يوم تجيء، والويل لك يوم تموت والويل لك يوم تبعث، والويل لك يوم تدخل النار وتخلد فيها (١).
قال قتادة: ذكر لنا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما نزلت هذِه الآية أخذ بمجامع ثوب أبي جهل بالبطحاء فقال له:"أولى لك فأولى ثم أولى لك فأولى"، فقال أبو جهل: أتوعدني يا محمد؟ والله ما تستطيع أنت ولا ربك أن تفعلا بي شيئًا، وإني لأعز من مشى بين جبليها، فلما كان يوم بدر، أشرف عليهم وقال: لا يُعبد الله بعد اليوم فصرعه الله تعالى شر مصرع، وقتله أسوأ (٢) قتله أقعصه أبناء عفراء، وأجهز عليه ابن مسعود - رضي الله عنه -.
قال: وذكر لنا أن أبا جهل كان يقول: لو علمت أن محمدًا رسول الله ما أتبعت غلامًا من قريش (٣).
= التخريج: ذكره الهمداني في "إعراب القرآن" ٤/ ٥٧٩، والشوكاني في "فتح القدير" ٥/ ٣٩٤ نحوه. (١) ذكره القشيري في "لطائف الإشارات" (ص ٦٥٩)، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٩/ ١١٣، والشوكاني في "فتح القدير" ٥/ ٣٩٤. (٢) في (س): شر. (٣) إسناده صحيح، إلا أنه مرسل. وقد رواه عبد الرزاق في "تفسير القرآن" ٢/ ٣٣٤، والطبري في "جامع البيان" ٢٩/ ٢٠٠، من طريق ابن ثور كلاهما عن معمر بن راشد البصري. ورواه الطبري في "جامع البيان" ٢٩/ ٢٥٠ من طريق يزيد، وابن أبي حاتم كما =