وقال محمد بن إسحاق بن يسار: لو سار بنو آدم من الدنيا إلى موضع العرش ساروا خمسين ألف سنة قبل أن يقطعوه (١).
وقال الحكم (٢)، وعكرمة (٣): هو مدة عمر الدنيا من أولها إلى آخرها: خمسون ألف سنة لا يدري أحد كم مضى وكم بقي إلا الله.
وقال قتادة: هو يوم القيامة (٤)، وقال الحسن: هو يوم القيامة (٥). وليس يعني أن مقدار طوله هذا دون غيره، ولو كان كذلك لكانت له غاية تفنى فيها الجنّة والنار، ولكنه يقول: موقفهم الحساب حتَّى يفصل بين الناس خمسون ألف سنة من سني الدنيا، وذلك أن ليوم القيامة أولًا وليس له آخرًا، لأنه يوم ممدود، ولو كان له آخر لكان
= ما هي، وأكره أن أقول فيهما ما لا أعلم. انظر: "الإتقان في علوم القرآن" للسيوطي ٦/ ٢٤٣٥، "دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب" للشنقيطي ١٠/ ٢٠٦. فالله أعلم بمراده. (١) ذكره البغوي في "معالم التنزيل" ٨/ ٢٢٠، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٨/ ٢٨١. (٢) ذكره القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٨/ ٢٨٢. والحكم هو ابن أبان. (٣) أخرجه عبد الرزاق في "تفسير القرآن" ٢/ ٣١٦، والطبري في "جامع البيان" ٢٩/ ٧١ من طريق معمر، عن الحكم، عن عكرمة به. وأخشى أن تكون الواو في قوله: وقال الحكم، وعكرمة قد تحرفت عن (عن)، إذ أن الراوي عن عكرمة هو الحكم، والله أعلم. (٤) أخرجه عبد بن حميد كما في "الدر المنثور" للسيوطي ٦/ ٤١٧، والطبري في "جامع البيان" ٢٩/ ٧١. (٥) ذكره الماوردي في "النكت والعيون" ٦/ ٩٠، والبغوي في "معالم التنزيل" ٨/ ٢٢٠، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٨/ ٢٨٢.