وقيل: الأول قبل كل معلوم، والآخر بعد كل مختوم، والظاهر فوق كل مرسوم، والباطن الذي أحاط بكل مكتوم (١).
وقيل: الأول بإحاطة عِلمه بذنوبنا قبل وجودها، والآخر بسترها علينا في عقبانا، والظاهر بحفظه إيانا في دنيانا، والباطن بتصفية أسرارنا، وتنقية أذكارنا.
وقيل: الأول بالتكوين؛ بيانه {إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٤٠)}.
والآخر بالتلقين والتثبيت بيانه: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ} الآية.
والظاهر بالتبيين بيانه {يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ}، والباطن بالتزيين بيانه {وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ} (٢).
وقال محمد بن علي الترمذي: الأول: بالتأليف، والآخر بالكتليف، ، والظاهر بالتصريف، والباطن بالتعريف (٣).
وقال الجنيد: هو الأول بشرح القلوب، والآخر بغفران الذنوب، والظاهر بكشف الكروب، والباطن بعلم الغيوب (٤).
وسأل عمر -رضي الله عنه- كعبًا عن هذِه الآية، فقال: معناها أنَّ علمه
(١) انظر: "النكت والعيون" للماوردي ٥/ ٤٦٩.(٢) لم أجد ما سبق من الأقوال.(٣) لم أجد هذا القول.(٤) انظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٨/ ٣١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.