سعد (١)، عن صالح بن مسلم الليثي (٢) قال: أتى رجل الشعبي (٣) فقال: أفتني أيها العالم. فقال الشعبي: إنما العالم من خشي (٤) الله عز وجل (٥){إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ}.
(١) عبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف القرشي الزهريّ، أبو الفضل البغدادي، قال النسائي: لا بأس به، وقال الخطيب: كان ثقة، ووثقه أيضًا الدارقطني، روى عنه البخاري وأصحاب السنن ما عدا ابن ماجه، توفي سنة (٢٦٠ هـ). انظر: "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم ٥/ ٣١٧، "تاريخ بغداد" ١٠/ ٣٢٣، "تهذيب الكمال" ١٩/ ٤٦، "تقريب التهذيب" لابن حجر (٤٢٩٤). (٢) صالح بن صالح بن مسلم بن حيان الثوري الهمداني الكوفي، قال أحمد: ثقة ثقة. (٣) عامر الشعبي، ثقة مشهور فقيه فاضل. (٤) في (م): يخشى. (٥) [٢٣٥٠] الحكم على الإسناد: فيه محمَّد بن إبراهيم الربيعي فيه نظر، وشيخه تكلم فيه الدارقطني. التخريج: رواه ابن عساكر بسنده عن الشعبي بلفظ: قال الشعبي: إنا لسنا بالفقهاء، ولكنا سمعنا الحديث فرويناه، ولكن الفقهاء من إذا علم عمل. وفي رواية عن ليث قال: كنت أسأل الشعبي فيعرض عني ويجبهني بالمسألة، قال: فقلت: يا معشر العلماء يا معشر الفقهاء تروون عنا أحاديثكم وتجبهوننا بالمسألة؟ ! ، فقال الشعبي: يا معشر العلماء يا معشر الفقهاء! ! ، لسنا بفقهاء، ولا علماء، ولكنا قوم قد سمعنا حديثا، فنحن نحدثكم بما سمعنا، إنما الفقيه من ورع عن محارم الله عز وجل، والعالم من خاف الله. انظر: "تاريخ دمشق" لابن عساكر ٢٥/ ٣٦٨. فائدة: للذهبي كلام قيم في ترجمة هشام الدستوائي، رأيت للفائدة والتذكير أن أورده ها هنا لعل الله تعالى ينفع به، قال رحمه الله "سير أعلام النبلاء" ٧/ ١٥٢ - =