وروى مقاتل عن الضحاك قال: شبه عبد المطلب بالمشكاة وعبد الله بالزجاجة والنبي - صلى الله عليه وسلم - بالمصباح كان في صلبهما فورث النبوة عن إبراهيم عليهما السلام {يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ} بل هي مكية (لأن مكة)(٢) وسط الدنيا (٣).
ووصف بعض البلغاء هذِه الشجرة فقال: هي شجرة التقى والرضوان، وعشيرة الهدى والإيمان، شجرة أصلها نبوة (٤) وفرعها مروءة وأغصانها تنزيل، ووقفها تأويل، وخدمها جبريل وميكائيل.
وقال آخرون: هذا مثل ضربه الله تعالى للمؤمن.
روى الربيع بن أنس (٥) عن أبي العالية (٦) عن أبي بن كعب (٧) - رضي الله عنه - قال: هذا مثل المؤمن فالمشكاة نفسه، والزجاجة صدره، والمصباح ما جعل الله تعالى من الإيمان والقرآن في قلبه {يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ}
(١) انظر: "تفسير ابن حبيب" ٢٠١/ ب، "الكفاية" للحيري ٢/ ٦٤/ ب، "معالم التنزيل" للبغوي ٦/ ٤٨، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٢/ ٢٦٣. (٢) من (م)، (ح). (٣) أورده ابن حبيب في "تفسيره" ٢٠١/ ب، والحيري في "الكفاية" ٢/ ٦٥/ أوليس فيها: بل هي مكية .. وانظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٦/ ٤٥. (٤) في الأصل: فتوه، والمثبت من (م)، (ح). (٥) صدوق له أوهام رمي بالتشيع. (٦) رفيع بل مهران الرياحي ثقة كثير الإرسال. (٧) الصحابي الجليل المشهور.