وقيل المشكاة: عمود القنديل الَّذي فيه الفتيلة (١).
وقال مجاهد: هي القنديل (٢).
{فِيهَا مِصْبَاحٌ} أي: سراج وأصله من الضوء، ومنه الصبح، ورجل صَبِيْحُ الوجه ومُصْبح إذا كان وضيئًا (٣).
وفرق بين المصباح والسراج: فقال الخليل: المصباح السراج بالمسرجة، والسراج نفس السراج.
وقيل: السراج أعظم من المصباح؛ لأن الله تعالى سمى الشمس سراجًا فقال:{سِرَاجًا وَهَّاجًا}(٤){وَجَعَلَ فِيهَا سِرَجًا}(٥) وقال في غيرها من الكواكب: {وَلَقَدْ زَيَّنَّا الْسَّمَاءَ الْدُّنْيَا بِمَصَابِيْحَ}(٦).
{الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ} قرأ نصر بن عاصم: (في زَجاجة) بفتح الزاي،
(١) وهو قول الطبري في "جامع البيان" ١٨/ ١٤٠، وذكره ابن فورك أيضًا في "تفسيره" ٣/ ١٣ / أ. (٢) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٨/ ١٣٥، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٨/ ٢٥٩٥. وانظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٦/ ٤٦، "النكت والعيون" للماوردي ٤/ ١٠٢، "غرائب التفسير" للكرماني ٢/ ٧٩٧، وجعله من الغريب. (٣) انظر: "معجم مقاييس اللغة" لابن فارس ٣/ ٣٢٨، "مفردات ألفاظ القرآن" للراغب الأصفهاني (٤٧٣)، "لسان العرب" لابن منظور ٢/ ٥٠٦ (صبح). (٤) النبأ: ١٣. (٥) الفرقان: ٦١. (٦) الملك: ٥.