وقال مقاتل: نزلت في ست جوار لعبد الله بن أبي كان يكرههن على الزنا ويأخذ أجورهن وهن: معاذة ومسيكة وأميمة وعمرة وأروى وقتيلة. فجاءته إحداهن ذات يوم بدينار، وجاءت أخرى بِبُرد فقال لهما: ارجعا فازنيا، فقالتا: والله لا نفعل قد جاءنا الله تعالى بالإسلام، وحرم الزنا، فأتتا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وشكتا إليه؛ فأنزل الله تعالى هذِه الآية (١).
وروى معمر عن الزهري أن عبد الله بن أُبيّ أسر رجلًا من قريش يوم بدر وكان لعبد الله جارية يقال لها: مُعاذة وكان القرشي الأسير (٢) يريدها على نفسها وكانت مسلمة وكانت تمتنع منه وكان ابن أبي يكرهها على ذلك ويضربها رجاء أن تحمل للقرشي فيطلب فداء ولده، فأنزل -عزَّ وجلَّ-: {وَلَا تُكرِهُواْ فَتَاتِكُمْ} إماءكم (٣){عَلَى الْبِغَاءِ}(٤)
= ومن حديث ابن عباس أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٨/ ٢٥٨٩، والطبراني في "المعجم الكبير" ١١/ ٢٢٧ (١١٧٤٧). وبين ألفاظهم بعض الاختلاف وبعضهم يذكر أن اسم إحدى الجاريتين أميمة. وذكره الواحدي في "أسباب النزول" (٣٣٦)، وعزاه للمفسرين. وانظر: "لباب النقول" للسيوطي (١٤٤). (١) انظر: "تفسير مقاتل" ٣/ ١٩٨ والتخريج السابق. (٢) هو عباس بن عبد المطلب كما جاء مصرحًا به في رواية الخطيب في رواة مالك كما في "الدر المنثور" ٥/ ٨٤. (٣) من (م)، (ح). (٤) أخرجه عبد الرزاق في "تفسير القرآن" ٢/ ٥٩، والطبري في "جامع البيان" ١٨/ ١٣٣، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٨/ ٢٥٨٩، والواحدي في =