فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

بالبخل وإعطائه اسمه.

قالوا: ومما يُؤيِّد ذلك أن الله سبحانه أمَرَ عباده المؤمنين بالصَّلاة عليه عَقِب إخباره لهم بأنه سبحانه وملائكته يصلون عليه (١) ومعلوم أن هذه الصلاة من الله تعالى وملائكته عليه ﷺ (٢) لم تكن مرَّة وانقطعت، بل هي صلاة متكررة، ولهذا ذَكَرها مُبيِّنًا بها فضله وشرفه وعلو منزلته عنده، ثم أمر (٣) المؤمنين بها، فتكرارها في حقِّهم أحقّ وآكد لأجْل الأمْر.

قالوا: ولأن الله تعالى أكَّد السَّلام بالمصْدر الذي هو التَّسْلِيْم، وهذا يقتضي المبالغة والزيادة في كِمِّيَّتِهِ، وذلك بالتكرار.

قالوا: ولأن لفظ الفعل المأمور به يدلُّ على التَّكْثيْر، وهو (٤) "صلَّى وسَلَّم" فإن "فَعَّل" المشدَّد يدل على تكرار الفعل، كقولك: كَسَّر الخبز، وقطَّعَ اللحم، وعلَّم الخير، وشدَّد في كذا، ونحوه.

قالوا: ولأن الأمر بالصلاة عليه في مُقابلة (٥) إحسانه ﷺ إلى الأمَّة، وتعليمهم وإرشادهم وهدايتهم، وما حصل لهم ببركته من سعادة الدنيا والآخرة، ومعلوم أن مقابلة مثل هذا النفع العظيم لا


= البلاغة للزمخشري ص ٢٠٣. تنبيه: في (ج) (والاسجال).
(١) سقط من (ش) (عليه).
(٢) سقط من (ح) من قوله (ومعلوم) إلى ﷺ.
(٣) في (ب) (أمره).
(٤) في (ب) (وهو التكرير صلَّى وسلَّم).
(٥) في (ح) (مقابل).

<<  <  ج: ص:  >  >>