فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٣٦٠ - : "من لم يسأل الله يغضب عليه" (١).

والغضب لا يكون إلا على ترك واجب، أو فعل محرم.

الاعتراض الخامس: أنه لو كانت الصلاة على النبي ﷺ فرضًا في الصلاة لم يؤخر بيانها إلى هذا الوقت، حتى يرى رجلًا لا يفعلها فيأمره بها، ولكان العلم بوجوبها مستفادًا قبل هذا الحديث.

وجواب هذا: أنا لم نقل: إنها ما (٢) وجبت على الأُمَّة إلا بهذا الحديث، بل هذا المصلي كان (٣) قد تركها، فأمره النبي ﷺ بما هو مُسْتَقِرٌّ معلوم من شرعه. وهذا كحديث المسيء في صلاته، فإن وجوب الركوع والسجود والطمأنينة على الأُمَّة لم يكن مستفادًا من حديثه وتأخيرِ بيان النبي ﷺ لذلك إلى حين صلاة هذا الأعرابي، وإنما أمره أن يصلي الصلاة التي شرعها لأُمَّتِهِ قبل هذا.


(١) أخرجه الترمذي (٣٣٧٣)، وابن ماجه (٣٨٢٧)، وأحمد (٢/ ٤٤٢ و ٤٧٧) وغيرهم.
من طريق أبي صالح الخوزي عن أبي هريرة فذكره مرفوعًا. وسنده منكر، تفرد به أبو صالح الخوزي، وهو لم يرو عنه غير أبي المليح، وقد قال فيه يحيى بن معين: ضعيف الحديث. وقال أبو زرعة: لا بأس به. وقال ابن حجر: لين الحديث. وقد جعل ابن عدي هذا الحديث من مفاريده. انظر: تهذيب الكمال (٣٣/ ٤١٨)، والكامل في الضعفاء (٧/ ٢٩٤ - ٢٩٥).
(٢) سقط من (ح).
(٣) ليس في (ب).

<<  <  ج: ص:  >  >>