والثاني: أن يراد به السلام من الصلاة نفسها. قاله (١) ابن عبد البر (٢).
الثاني: أن غاية ما ذكرتم إنما يدلُّ دِلالة اقتران الصلاة بالسلام، والسلامُ واجب في التشهد، فكذا الصلاة، ودِلالة الاقتران ضعيفة.
الثالث: أنا لا نُسلِّم وجوبَ السَّلام، ولا الصلاة، وهذا الاستدلال منكم إنما يتمُّ بعد تسليم وجوب السلام عليه ﷺ.
والجواب عن هذه الأسئلة (٣):
أما الأول: ففاسد جدًا؛ فإنَّ في نفس الحديث ما يبطله، وهو أنهم قالوا:
٣٥٥ - "هذا السلام عليك يا رسول الله قد عرفناه، فكيف الصلاة عليك؟ " لفظ البخاري (٤) في حديث أبي سعيد ﵁. وأيضًا فإنهم إنما سألوا النبي ﷺ عن كيفية الصلاة والسلام المأمور بهما في الآية، لا عن كيفية السلام من الصلاة.
(١) في (ب) قال، وهو خطأ. (٢) انظر: التمهيد (١٦/ ١٨٦) فقد قال (وقيل: … فذكر هذا الكلام). (٣) في (ش، ظ، ب، ج) (الأسؤلة). (٤) تقدم برقم (٦).