قِيَامٌ يُصَلُّونَ، وَإِذَا هِيَ قَائِمَةٌ تُصَلِّي، فَقُلْتُ: مَا لِلنَّاسِ؟ فَأشَارَتْ بِيَدِها نَحوَ السَّمَاءَ، وَقَالَتْ: سُبْحَانَ اللهِ! فَقُلْتُ: آيَةٌ؟ فَأَشَارَتْ: أَيْ نعم، فَقُمْتُ حَتَّى تَجَلَّانِي الغَشْيُ، وَجَعَلْتُ أَصُبُّ فَوقَ رَأْسي مَاءً، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَمِدَ الله وَأثنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: (مَا مِنْ شَيْءٍ كنْتُ لَم أَرَهُ إِلَّا قَد رَأَيْتُهُ فِي مَقَامِي هذَا حَتَّى الجَنَّةَ وَالنَّارَ، وَلَقدْ أُوحِيَ إِلَيَّ أنكم تُفْتَنُونَ فِي القُبُورِ مِثْلَ أَوْ قَرِيبَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ -لَا أَدرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ- يُؤْتَى أَحَدكم فَيُقَالُ: مَا عِلْمُكَ بِهذَا الرَّجُلِ؟ فَأمَّا المُؤْمِنُ -أَوِ المُوقِنُ لَا أَدرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ- فَيقُولُ: هُوَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ، جَاءَناَ بِالبيِّنَاتِ وَالهُدَى، فَأَجَبْنَا وَآمَنَّا وَاتَّبعنَا، فَيُقَالُ: نم صَالِحًا، فَقَد عَلِمنَا إِنْ كنْتَ لَمُؤْمِنًا، وَأَمَّا المُنَافِقُ -أَوِ المُرتَابُ لَا أَدرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ- فَيقُولُ: لَا أَدرِي، سَمِعتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا فَقُلْتُهُ).
(فاطمة) هي بِنتُ المُنذِر بنِ الزُّبَيرِ.
(جدتها)؛ أي: أسماءُ بنتُ الصّدِّيق، وفي بعضِها: (جدَّته)،
وهو صحيحٌ لأنَّ أسماءَ جدَّةُ هِشامٍ أيضًا، لأنَّها أُمُّ أبيهِ عُروَةَ، كما أنَّها أُمُّ المُنذِرِ أبِي فَاطِمَة.
(خسفت) يقالُ أيضًا: كَسَفَت، ويقالانِ في القَمَر، وهو: ذَهابُ ضَوئهِمَا سواءٌ كلُّه أو بعضُه، وقيل: الخُسُوفُ في الكُلِّ، والكُسوفُ في البَعضِ، وقيلَ: الخُسوفُ: ذَهابُ لَونهِما، والكُسوفُ: تغيُّرُه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.