للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= وابن أبى عاصم في "الآحاد والمثانى" [١/ رقم ٦٥٩]، وابن سعد في "الطبقات" [٨/ ٢٨٣]، والخطيب في "تاريخه" [٤/ ١٦٤]، وابن حزم في حجة الوداع [ص/ ٢٥٣]، كلهم من طرق عن مالك بن أنس عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن أسماء بنت عميس عن أبى بكر به نحوه. . .
قلتُ: وقد اختلف رواة الموطأ في روايته عن مالك.
فرواه عنه يحيى الليثى ومعن بن عيسى وابن القاسم وقتيبة بن سعيد وغيرهم فقالوا: "حدّثنا عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن أسماء. . ." وخالفهم جماعة منهم: محمد بن الحسن الشيبانى والقعنبى ويحيى بن بكير وابن مهدى وغيرهم، كلهم رووه عن مالك فقالوا: "حدّثنا عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه أن أسماء. . .". ذكر هذا الاختلاف العلامة اللكنوى في التعليق الممجد [٢/ ٣٣٤]، نقلًا عن ابن عبد البر ثم قال: "وعلى كل حال: فهو مرسل؛ لأن القاسم لم يلق أسماء، قاله ابن عبد البر".
قلتُ: ولفظه في "التمهيد" [١٩/ ٣١٣]: "والقاسم لم يلق أسماء بنت عميس فهو مرسل" ومثله في "الاستذكار" [٤/ ٣]. وقد جزم بالإرسال جماعة وخالفهم آخرون. فقال أبو محمد بن حزم في حجة الوداع [ص/ ٢٥٣]، بعد أن ذكر الطريق الماضى:". . . فهذه الرواية أصح من الأولى - يقصد رواية عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن أبى بكر به. . . وستأتى - لأن أسماء بنت عميس عُمِّرتْ بعد ابنها محمد، وكانت تحت على بن أبى طالب، وعاشت بعده, فلا يُنكر سماع القاسم منها. .".
قلتُ: وهذا هو الصواب عندنا إن شاء الله، ولم نر أحدًا أنكر سماع القاسم منها من نقاد الصنعة المتقدمين: أمثال أحمد وابن المدينى وابن معين وابن مهدى وأبى داود والبخارى والترمذى والنسائى وجزرة وغيرهم. أما قول ابن عبد البر ومَنْ معه؛ فيقابله قول أبى محمد بن حزم ومَنْ معه. وقد ذكر الحافظ المزى: القاسم بن محمد في جملة الرواة عن أسماء من كتابه "التهذيب" [٣٥/ ١٢٧]، وتبعه الحافظ في "تهذيبه" [١٢/ ٤٢٧]. وكذا رأيت الحافظ الذهبى في "سير النبلاء" [٥/ ٥٤]، قد نصَّ على روايته عنها. نعم: إن ثبت أن أحدًا من نقاد المتقدمين قد جزم بعدم سماعه منها! فالقول قوله بلا ريب، وهو مقدم على كل ما ذكرناه هنا. لكن هذا أمر لم نجده. وشرط مسلم في إمكان اللقاء قوى جدًّا، ولكن بضوابط معلومة عند أهل التحقيق. =

<<  <  ج: ص:  >  >>