للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ودينه قلينا، وأمره عصينا، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالسٌ، وأبو بكرٍ إلى جنبه، أو قال: معه، قال: فقال أبو بكرٍ: لقد أقبلت هذه، وأنا أخاف أن تراك، فقال: إنها لن ترانى وقرأ قرآنًا اعتصم به: {وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا (٤٥)} [الإسراء: ٤٥]، قال: فجاءت حتى قامت على أبى بكرٍ، ولم تر النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: يا أبا بكرٍ، بلغنى أن صاحبك هجانى، قال أبو بكرٍ: لا ورب هذا البيت ما هجاك، فانصرفت وهى تقول: قد علمت قريشٌ أنى بنت سيدها.

٥٤ - حدّثنا عبيد الله بن عمر، حدّثنا عبد الرحمن بن مهدىٍ، عن مالك بن أنسٍ، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن أسماء بنت عميسٍ، أنها نفست بذى الحُلَيْفةً، فسأل أبو بكرٍ، النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: "مُرْهَا فَلْتَغْتَسِلْ وَلْتُهِلَّ".


= قلتُ: بل إسناد معلول مثل الذي قبله! آفته ابن تدرس هذا الذي لا ندرى عن حاله شيئًا. لكن: للحديث طريق آخر عن أسماء: أخرجه البيهقى في "الدلائل" [٢/ ١٩٦/ الطبعة العلمية]، من طريقين عن علي بن مسهر عن سعيد بن كثير عن أبيه قال: حدثتنى أسماء بنت أبى بكر: "أن أم جميل دخلت على أبى بكر وعنده رسول الله، فقالت: يا ابن أبى قحافة ما شأن صاحبك ينشد فيَّ الشعر؟ فقال: واللَّه ما صاحبى بشاعر، وما يدرى ما الشعر؟ فقالت: أليس قد قال: "في جيدها حبل من مسد" فما يدريه ما في جيدى؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: قل لها: ترين عندى أحدًا؟ فإنها لن ترانى! قال: جُعلَ بينى وبينها حجاب. فسألها أبو بكر فقالت: أتهزأ بى يا ابن أبى قحافة؟ واللَّه ما أرى عندكَ أحدًا".
قلتُ: وهذا إسناد صالح، وابن كثير هو أبو العنبس الثقة المعروف، وأبوه كثير بن عبيد هو القرشى.
روى عنه جماعة من الثقات، وذكره ابن حبان في "ثقاته" فمثله صدوق إن شاء الله. وهذا القدر: هو الذي يثبت من الحديث. وقد مضى له شاهد من حديث ابن عباس عند المؤلف [برقم/ ٢٥].
أما لفظ المؤلف هنا: فهو ضعيف بهذا السياق جميعًا.
٥٤ - صحيح: أخرجه مالك [رقم ٧٠٠/ رواية الليثى]، و [رقم ٤٦٩/ رواية الشيبانى]، ومن طريقه النسائي [٢٦٦٣]، وأحمد [٦/ ٣٦٩]، والطبرانى في "الكبير" [٤٢/ رقم ٣٦٦]،=

<<  <  ج: ص:  >  >>