للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= مرحوم بن عبد العزيز العطار عن أبى عمران الجونى عن يزيد بن بابنوس عن عائشة به مختصرًا ومطولًا.
وهذا إسناد حسن رائق، رجاله كلهم ثقات سوى ابن بابنوس، وقد ذكره ابن حبان في "الثقات".
وقال الدارقطني في سؤالات البرقانى [ص ٧٢/ رقم ٥٥٩]: "بصرى لا بأس به"، وصحَّح له الحاكم في مواضع من "المستدرك" [٢/ ٤٢٦]، و [٤/ ١٨٥]، و [٤/ ١٨٥]. وغمزه آخرون! فنقل ابن الجوزى في "الضعفاء والمتروكين" [٣/ ٢٠٧]، عن أبى حاتم الرازى أنه قال: "مجهول" وتبعه الحافظ في "التهذيب" [١١/ ٢٧٦]، واغترَّ بذلك الذهبى في "ديوان الضعفاء" [ص/ ٤٤٤]، فقال عنه: "مجهول". ولم أجده في "الجرح والتعديل" [٩/ ٢٥٤] لابن أبى حاتم. ثم وجدتُ المعلِّق على "تهذيب المزى" [٣٢/ ٩٣]، تعقَّب ابن الجوزى قائلًا: "لكن الحافظ زكى الدين المنذرى تعقب ابن الجوزى في حاشية نسخته المخطوطة من "ضعفائه"، فذكر أنه لم يجد قول أبى حاتم". ثم قال المعلِّق: "والحق مع الحافظ المنذرى".
قلتُ: وهو الصواب إن شاء الله. وابن الجوزى كثير المجازفة واسع الوهم على معرفته، وهو ينفرد كثيرًا بنقولات عن المتقدمين في تجريح الرواة لا نجد لها أثرًا إلا عن سبيله! وهذا أمر يعرفه مَنْ له اشتغال بهذا الفن اللطيف. . .
وقد بسطنا البراهين على ذلك في ترجمته من كتابنا: "المحارب الكفيل بتقويم أسنة التنكيل".
وراجع ترجمة "الحارث بن عمير" من "التنكيل" ورسالة "درء الضعف عن حديث من عشق ضعف" لأبى الفيض الغمارى. لكن غمزه البخارى بآفة أخرى، فقال في "تاريخه" [٨/ ٣٢٣]: "كان من الشيعة الذين قاتلوا عليًّا. . ."؟!
قلتُ: وهذا غريب جدًّا ومتى حارب الشيعة عليًا أصلًا؟ نعم إن كان البخارى يريد أنه كان شيعيًا - في أول أمره - ثم انقلب خارجيًا - مثلًا - وقاتل عليًا. . . فهذا مستقيم. وقد يكون مراد البخارى من "الشيعة": يعنى شيعة عثمان الذين طالبوا بدمه، وهذه العبارة أخذها البخارى من قول أبى عمران الجونى كما أخرجه العقيلى [٤/ ٣٧٤/ الطبعة العلمية] عنه، ووقع عنده: "وكان من السبعة [هكذا وقع في المطبوع، وفى نسختين مخطوطتين عندى وهو تحريف، وصوابه: الشيعة]، الذين قاتلوا عليًا. . .". =

<<  <  ج: ص:  >  >>