= وأبوه: قريب من ولده، وعنه يقول أبو حاتم: "متروك الحديث" وضعفه أبو زرعة وغمزه البخارى. واسمه: مطير بن أبى خالد. راجع "الجرح والتعديل" [٨/ ٣٩٤]، وضعفاء العقيلى [٤/ ٢٥٢]. والحديث: أورده البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [٥/ ٨١] ثم قال: "هَذَا إسْنَادٌ ضَعيفٌ؛ لِضَعْفِ مُوسَى بْنِ مُطَيْرٍ"! قلتُ: كذا يتساهل البوصيرى في حق الرجل! هلا قال مثل صاحبه الهيثمى في "المجمع" [٦/ ٦٨]: "فيه موسى بن مطير وهو متروك". وقد غفل الرجلان عن "مطير" والد موسى. وللحديث شاهد أخرجه الطبراني في "الكبير" [٢٤/ رقم/ ٢٨٤]، من حديث أسماء بنت أبى بكر في قصة طويلة وفيه:". . . فقال أبو بكر لرجلٍ يراه مواجه الغار: يا رسول الله: إنه ليرانا فقال: كلا. . . فجلس ذلك الرجل [فبال]، مواجه الغار، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: لو كان يرانا ما فعل هذا. . .". قلتُ: ذكره الحافظ في "الفتح" [٢٤/ ٧]، وسكت عليه. وتكلَّم عليه الهيثمى في "المجمع" [٦/ ٦٦]، فقال: "رواه الطبراني وفيه يعقوب بن حميد بن كاسب وثقه ابن حبان وغيره، وضعفه أبو حاتم وغيره، وبقية رجاله رجاله الصحيح". * والصواب: أن يعقوب إلى الضعف أقرب منه إلى غيره، وإن كان في الأصل صدوقًا كثير الحديث، وله مناكير معروفة. والراوى عنه في هذا الحديث هو: "أحمد بن عمرو الخلال" أحد شيوخ الطبراني، لم نقف على توثيق له نُقوِّم به حاله، وقد ذكره الذهبى في "تاريخه" [١/ ٢٢٤٠]، وفيات "سنة ٣٠٠ هـ" ولم يذكر من حاله شيئًا. وقد رواه يعقوب بن حميد عن يوسف بن الماجشون عن أبيه عن أسماء به. ويوسف: ثقة معروف، وأبوه صدوق صالح الحديث. لكن غالب ظنى أن أباه لم يلق أسماء فضلًا عن سماعه منها. والحديث: ذكره "صاحب الكنز" [٤٦٢٨١]، وعزاه إلى أبى نعيم في "الدلائل" قائلًا: "من طريق آخر". ولم أقف عليه في "دلائل أبى نعيم" المطبوع فلعله في أصله المخطوط إن لم يكن مفقودًا، وقد يكون أبو نعيم قد رواه من طريق شيخه "الطبراني" بهذا الإسناد وقد عرفتَ ما فيه. وقد ذكره الحافظ في "الفتح" [٧/ ١١]، بنحوه وعزاه للواقدى في "السير" والواقدى مكشوف الأمر جدًّا؟! فالله المستعان.