للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= وقد اغترَّ بذلك المعلق على "إتحاف الخيرة/ للبوصيرى" [٤/ ٢٦٣/ طبعة دار الوطن] هو الآخر! فقد ساق البوصيرى إسناد أبى يعلى على الصواب، وفيه: "يوسف بن يعقوب". فجاء هذا المعلق وأبدله إلى "يوسف أبى يعقوب"، وقال بالهامش: "بالأصل: "ابن" وهو تحريف. . .".
وإنما التحريف حقّا: هو تصرُّفه وتصرُّف مَنْ قبله! وقد خَفِىَ عليهم: أن اسم هذا الرجل: "يوسف بن يعقوب" قد وقع هكذا عند ابن عساكر في "تاريخه" وهو يرويه من طريق المؤلف به. . .!
وهكذا هو في نسخة الهيثمى من "مسند أبى يعلى" كما يأتى كلامه في "المجمع" قريبًا.
وهكذا وقع اسمه: عند أبى القاسم البغوى، والطبرانى، وعنه نعيم، وعند ابن أبى عاصم، ومن طريقه ابن الأثير كما مضى. ودعوى التحريف في جميع هذه الصادر يحتاج إلى برهان!
ولا يكفى فيه أن يكون اسم هذا الرجل قد وقع على الصواب في رواية أبى بكر بن المقرئ عند المؤلف كما سبق، فربما كان اسمه على الوجه الأول غلطًا من بعض الرواة تتابعوا عليه! وهذا أقرب من احتمال وقوع التحريف في تلك الأصول جميعًا، لا سيما "مستد المؤلف".
والحديث قد أورده الهيثمى في "المجمع" [٦/ ٤٢٧] ثم قال: "رواه أبو يعلى ورجاله ثقات إلا أنى لم أجد ليوسف بن يعقوب سماعًا من أحد من الصحابة". وصنيعه هذا يقتضى أن يكون قد عرف: "يوسف بن يعقوب"! ولا إخاله عرفه. والصواب أنه: "يوسف أبى يعقوب" كما يأتى. ثم جاء الإمام الألبانى وساق هذا الحديث في "الإرواء" [٨/ ٨٨]، من طريق الطبراني به. . . ثم قال: "ويوسف بن يعقوب هذا لم أعرفه"! وهو كما قال! وليس له إلى المعرفة سبيل قط!
* والصواب: أن راوى هذا الحديث عن: "محمد بن حاطب" هو: "يوسف أبى يعقوب"، وهو ابن سعد الجمحى الثقة المشهور. فمَد روى عنه حماد بن سلمة هذا الحديث فسماه وقال: "عن يوسف بن سعد عن الحارث بن حاطب به نحوه. . ." وروايته ثابتة عند النسائي والحاكم وجماعة.
والحديث من هذا الوجه؛ صحيح ثابت لا علة له! رجاله كلهم ثقات معروفون.
ثم جاء الذهبى وساق هذا الحديث في "سير النبلاء" [٣/ ٣٦٦] من طريق خالد الحذاء بإسناده به.
ثم قال: "هذا خبر منكر"! كذا قال! ولم يفصح عن سبب نكارته، وهل هي في متنه أو سنده؟! =

<<  <  ج: ص:  >  >>