أبى مليكة، قال: قالت أم سلمة: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أشد تعجيلًا للظهر منكم، وأنتم أشد تعجيلا للعصر منه.
٦٩٩٣ - أخبرنا أبو خيثمة، حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن محمد بن إسحاق،
= قال ابن التركمانى في "الجوهر النقى" [١/ ٤٤٢]: "رجاله على شرط الصحيح". قلتُ: وهو كما قال؛ لكن إسناده معلول، فيه علتان: الأولى: ابن جريج كان قبيح التدليس جدًّا، ولم يذكر في هذا الحديث سماعه من ابن أبى مليكة البتة. فإن قيل: قد توبع عليه ابن جريج، تابعه أيوب السختيانى عن ابن أبى مليكة بإسناده به ... أخرجه الترمذى [١٦١]، من طريق عليّ بن حجر عن ابن علية عن أيوب به. قلتُ: هذه متابعة معلولة بلا ريب، وقد قال الترمذى عقب روايته من هذا الوجه: "قد روى هذا الحديث عن إسماعيل ابن علية عن ابن جريج عن ابن أبى مليكة عن أم سلمة نحوه" ثم أسنده من هذا الوجه إلى ابن علية؛ ثم قال: "وهذا أصح". قلتُ: وهو كما قال؛ وهكذا رواه الإمام أحمد، وعثمان وأبو بكر ابنا أبى شيبة وأبو خيثمة وغيرهم، كلهم عن ابن علية على الوجه الماضى، وهو المحفوظ عن ابن علية بلا ريب؛ فالظاهر: أن عليّ بن حجر قد غلط على ابن علية في روايته السابقة، وقد رواه مرة أخرى عن ابن علية مثل رواية الجماعة عنه ... كما ذكره عنه الترمذى أيضًا [رقم ١٦٢]، أو ذكره راوى "الجامع" عنه! وهذا أصح كما مضى. والعلة الثانية: أنى لم يثبت عندى سماع ابن أبى مليكة من أم سلمة، بل روى عنها مرة بواسطة، كما مضى بيان ذلك فيما علقناه على الحديث الماضى [برقم ٦٩٢٠]، فراجعه. وللفقرة الأولى من الحديث: شاهد نحوه من حديث عائشة عند الترمذى وجماعة، وسنده منكر، وهو مخرج في "غرس الأشجار" وقد صح تعجيله - صلى الله عليه وسلم - الظهر، ولكن دون هذا اللفظ هنا، والله المستعان. ٦٩٩٣ - صحيح: أخرجه أحمد [٦/ ٢٩١، ٣٠٣، ٣١٤]، والطبرانى في "الكبير" [٢٣/ رقم ٦٦٠]، وابن أبى شيبة [٧٩١٣]، وابن راهويه [١٨٤٩، ١٨٥٠]، والطحاوى في "المشكل" [٥/ ١٠٢]، والسلفى في "الطيوريات" [رقم ١٣٢٧]، وغيرهم من طرق عن محمد بن إسحاق بن يسار عن عبد الله بن رافع مولى أم سلمة عن أم سلمة به. =