٦٩٣٨ - حَدَّثَنَا عبد الله بن معاوية، حدّثنا حماد بن سلمة، عن أبى عمران الجونى، عن يوسف بن سعدٍ، عن عائشة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، بمثله.
= هو هو، فقد مضى أنهم لم يذكروا له رواية عن عائشة، ولم يذكر هو سماعه منها هنا، فاحتمال أن يكون قد أرسل عنها: هو احتمال قريب. ويؤيده: أنه قد اختلف في سنده على حماد على لون خامس، فرواه عنه يونس بن محمد المؤدب أيضًا عن حماد عن أبى عمران الجونى عن يوسف بن سعد فقال: عن أبى سلمة عن عائشة: به، فزاد فيه واسطة بين يوسف وعائشة، وهذا قرينة أخرى على كون يوسف لم يسلمع من عائشة، أو على الأقل: لم يسمع هذا الحديث خاصة منها، وهذا اللون الخامس: أخرجه أحمد [٦/ ٢٥٩]، قال: ثنا يونس به. ثم كيف يروق للبعض تصحيح بعض تلك الألوان الماضية، مع الإعراض عن سائرها دون برهان؟! ومدارها كلها على حماد بن سلمة: وأراه قد اضطرب فيه على أكثر تلك الألوان، فإن حمادًا لا يحتمل له رواية حديث واحد على تلك الوجوه كلها، نعم: هو ثقة إمام؛ لكنه كان قد تغير حفظه بأخرة قليلًا، فلعل هذا من ذاك. والوجه الثالث عنه: هو الأقرب أن يكون الصواب من بين تلك الألوان كلها، وذلك لكونه قد توبع عليه: تابعه عبد الوارث بن سعيد الثقة الثبت الحافظ، فرواه عن علي بن زيد بن جدعان عن الحسن البصرى عن أمه عن أم سلمة به نحوه ... أخرجه أحمد [٦/ ٣١٦]، والمؤلف [برقم ٧٠٠٧]، والطبرانى في "الكبير" [٢٣/ رقم ٨٦١]، وابن أبى خيثمة في "تاريخه" [رقم ٣٥١٠، ٣٥١١]، من طريقين عن عبد الوارث بن سعيد به ... وهو عندهم باختصار يسير. قلتُ: وهذا الطريق آفته عليّ بن زيد بن جدعان كما مضى؛ وبه أعله البوصيرى في (الإتحاف) وقد سبق بيان ذلك. وللحديث: طرق أخرى عن أم سلمة ... ولكن دون هذا السياق جميعًا. وكذا في الباب: شواهد عن جماعة من الصحابة، لكن دون هذا السياق جميعًا أيضًا، وأقربها إلى سياقه هنا: هو حديث عائشة عند أحمد [٦/ ١٠٥]، ومسلم [٢٨٨٤]، وجماعة. وسنده صحيح؛ وسياقه هناك أشبه أن يكون هو المحفوظ في هذا الباب. واللَّه المستعان. ٦٩٣٨ - ضعيف بهذا السياق: انظر قبله.