٦٩٣٧ - حَدَّثَنَا عبد الله بن معاوية، حدّثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن الحسن، عن أم سلمة، قالت: بينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مضطجعٌ في بيتى إذ احتفز جالسًا وهو يسترجع، فقلت: بأبى أنت وأمى، ما شأنك تسترجع؟ قال:"لجَيْشٍ مِنْ أُمَّتِى يَجِيئُونَ منْ قبَلِ الشَّامِ يَؤُمُّونَ الْبَيْتَ لرَجُلٍ يَمْنَعُهُمُ اللَّهُ مِنْه، حَتَّى إذَا كَانُوا بِالْبَيْدَاءِ مِنْ ذِى الحُلَيفَةِ خُسِفَ بِهِم وَمَصَادِرَهُمْ شتَّى"، قلت: بأبى أنت، كيف يخسف بهم جميعًا ومصادرهم شتى؟ قال:"إن مِنْهُمْ مَنْ جُبِرَ، إنَّ مِنْهُمْ مَنْ جُبِرَ، إنَّ مِنْهُمْ مَنْ جُبِرَ".
= لكن المرفوع من الحديث: صحيح بشواهده إن شاء الله؛ ففى الباب عن جماعة من الصحابة به ... مضى منها حديث على بن أبى طالب [برقم ٥٩٦]، وسنده صالح كما بيناه هناك. وراجع حديث أنس [برقم ٢٩٣٣، ٢٩٩٠]، والله المستعان لا رب سواه. ٦٩٣٧ - ضعيف بهذا السياق: أخرجه أحمد [٦/ ٢٥٩]، وأبو جعفر بن البخترى في الجزء الحادى العشر من "فوائده" [رقم ٩/ ضمن مجموع مؤلفاته]، من طريقين عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد بن جدعان عن الحسن البصرى عن أم سلمة به نحوه. قال البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [٨/ ٩٥]: (رواه أبو يعلى وأحمد بسند ضعيف؛ لضعف عليّ بن زيد بن جدعان)، وأما صاحبه الهيثمى فإنه قال في "المجمع" [٧/ ٦١٤]: "رواه أبو يعلى، وفيه على بن زيد، وهو حسن الحديث، وفيه ضعف". قلتُ: والتحقيق بشأن ابن جدعان: هو أنه شيخ ضعيف منكر الحديث، بل تركه جماعة أيضًا، وكان قد اختلط بأخرة أيضًا، ولم يخرج له مسلم إلا مقرونًا بغيره، والهيثمى كثير الاضطراب بشأنه، كما كان يضطرب في الليث بن أبى سليم وابن لهيعة ويزيد بن أبى زياد وغيرهم. وفى الإسناد علة أخرى، وهى أن الحسن البصرى لم يسمع من سلمة، كما جزم به ابن المدينى وغيره؛ راجع "جامع التحصيل" [ص ١٦٣]، للصلاح العلائى. وقد اختلف في سند هذا الحديث على حماد بن سلمة على ألوان، فرواه عنه عبد الله بن معاوية بن موسى البصرى والحسن بن موسى الأشيب، ويونس بن محمد المؤدب، كلهم على اللون الماضى. وخالفهم هشم بن الحكم البصرى! فرواه بن حماد فقال: عن ثابت البنانى عن أنس بن مالك به نحوه ... ، ونقل الحديث إلى "مسند أنس" هكذا أخرجه البزار في "مسنده" [٤/ رقم ٣٣٢٨ / كشف الأستار]، حدثنا العباس بن يزيد ثنا هشام بن الحكم به.=