يحيى، عن موسى بن طلحة، حدّثنا عقيل بن أبى طالبٍ، قال: جاءت قريشٌ إلى أبى طالبٍ، فقالوا: إن ابن أخيك يؤذينا في نادينا، وفى مسجدنا، فانهه عن أذانا، فقال: يا عقيل: ائتنى بمحمدٍ، فذهبت فأتيته به، فقال: يا ابن أخى، إن بنى عمك يزعمون أنك تؤذيهم في ناديهم، وفى مسجدهم، فانته عن ذلك، قال: فحلَّق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بصره إلى السماء، فقال:"أَتَروْنَ هِذَهِ الشَّمْسَ؟ " قالوا: نعم، قال:"مَا أَنَا بِأَقْدَرَ عَلَى أَنْ أَدَعَ لَكُمْ ذَلِكَ عَلَى أَنْ تَسْتَشْعِلُوا لِي مِنْهَا شُعْلَةً"، قال: فقال أبو طالبٍ: ما كذبنا ابن أخى، فارجعوا.
* * *
= وقال الهيثمى في "المجمع" [٦/ ٨]: "رواه الطبراني في الأوسط والكبير ... وأبو يعلى ... ورجال أبى يعلى رجال الصحيح". وقال البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [٧/ ١١]: "رواته ثقات". وقال الحافظ في المطالب [١٧/ ٢٥١/ طبعة العاصمة]: "هذا إسناد حسن". قلتُ: الإسناد حسن كما قال الحافظ، فرجاله كلهم ثقات سوى (طلحة بن عبيد الله) فهو مختلف فيه، لكنه صدوق متماسك إن شاء الله؛ واحتجاج مسلم به يقويه .. والله المستعان.