٥٢٠ - حدّثنا إسماعيل بن موسى، حدّثنا شريكٌ، عن عمارٍ، عن أبى صالحٍ، عن علي، قال: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في منامى، فشكوت إليه ما لقيت من أمته من الأود واللدد فبكيت، فقال لى: لا تبك يا على، والتفتَ فالتفتُّ، فإذا رجلان يتصعَّدان وإذا جلاميدُ ترضخ بها رؤوسُهما حتى تُفْضَخَ ثم يرجع، أو قال: يعود قال: فغدوت إلى عليّ كما كنت أغدو عليه كل يومٍ، حتى إذا كنت في الخرازين لقيت الناس، فقالوا: قتل أمير المؤمنين.
= وفى سنده: أبو هارون العبدى، كذبه بعضهم وأسقطه آخرون، وهناك: شواهد أخرى لا يثبت منها شئ قط. وقد قال العقيلى عقب رواية الحديث هنا: "الأسانيد في هذا الحديث عن علي لينة الطرق". واللَّه المستعان. * تنبيه: قد ساق البزار هذا الحديث في "مسنده" عن شيخه عباد بن يعقوب، قال: نا الربيع بن سعد، قال نا سعيد بن عبيد عن علي بن ربيعة عن علي به. ثم قال: "لم نسمعه إلا من عباد بن يعقوب". فجاء المحدث الحوينى وتعقبه في "تنبيه الهاجد" [رقم/ ٤٣١]، قائلًا: "قُلْتُ: رضى اللَّهُ عنك، فقد توبع عباد بن يعقوب، تابعه إسماعيل بن موسى، قال: حدثنا الربيع بن سعد بسنده سواء. أخرجه أبو يعلى في مسنده" إلخ. قلتُ: هذا تعقب في غير موضعه؛ لأن البزار لم يجزم بكون عباد قد تفرد به، حتى يأتى المتعقب بما يُذهب ذلك التفرد، وإنما نفى البزار أن يكون سمعه من غير عباد وحده، فأين يكون موضع التعقب في هذا؟! إنما يصح التعقب: لو جاء المتعقب بهذا الحديث من طريق البزار عن شيخ آخر غير عباد بإسناده به. وأين يكون هذا في عالم الإمكان؟! وقد أكثر المحدث الحوينى من الاستدراك على جماعة من كبار النقاد في كتابه هذا بما لا يلزمهم، ولا يصلح أن يُورَد عليهم، وقد ناقشناه خطوة خطوة في كتابنا: "إيقاظ العابد بما وقع من الوهم في تنبيه الهاجد". وقد أشرنا إلى خطتنا في هذا الكتاب: بذيل تخريج الحديث الآتى [برقم/ ٢٧٤٧]. واللَّه المستعان. ٥٢٠ - منكر: هذا إسناد ليس بشئ، وفيه علتان: ١ - شريك: هو القاضى الإمام الفقيه الصدوق، وهو على علمه ليس من فرسان الضبط والإتقان، بل كان كثير الخطأ، واسع الأوهام، حتى ضعفه جماعة. =