للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٦٠٤١ - وَعَنْ أبى هريرة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقسم الغنم بين أصحابه من الصدقة، تقع الشاة بين الرجلين، فيقول أحدهما: دع لى نصيبك أتزوج به.

٦٠٤٢ - حَدَّثَنَا بشر بن سيحان، حدّثنا حرب بن ميمون، حدّثنا هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إِذَا كَان أَحَدُكُمْ فِي صَلاتِهِ، فَعَرَضَتْ لَهُ حَاجَةٌ، فَإِنَّ التَّسْبِيحَ لِلرِّجَالِ، وَالتَّصْفِيقَ لِلنِّسَاءِ".


= وقد أطلق الحافظ العراقى أن الحديث ضعيف من جميع طرقه، كما نقله عنه المناوى في "الفيض" [٣/ ٦١]، ونحوه في تخريج أحاديث "الإحياء" [٤/ ١٢٨] ولا يصح في هذا الباب حديث قط، إنما المحفوظ فيه: مراسيل عن ابن سيرين وأبى حصين الأسدى وغيرهما، واللَّه المستعان.
٦٠٤١ - ضعيف: هذا إسناد مذكر مثل الذي قبله، قال البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [٤/ ٤٢]: "هذا إسناد فيه مقال، بشر بن سيحان ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: "ربما أغرب" وباقى رجال الإسناد رجال الصحيح".
قلتُ: وهذه غفلة مكشوفة جدًّا، وحرب بن ميمون في سنده ليس من رجال أحد الستة أصلًا، وهو العبدى أبو عبد الرحمن العابد المعروف بـ (الأصغر) شيخ ضعيف عندهم، بل كذبه سليمان بن حرب كما سبق في الحديث الماضى؛ وهو آفة الإسناد دون بشر بن سيحان ذلك الصدوق الصالح؛ وكأن البوصيرى قد خال (حرب بن ميمون) أبا الخطاب الأنصارى مولى النضر المعروف بـ (الأكبر) ذلك الثقة المشهور، فهو المحتج به في "صحيح مسلم" وهو غير (حرب بن ميمون العبدى) صاحب هذا الحديث، وقد فرق بينهما غير واحد من النقاد.
ثم جاء النور الهيثمى وقال في "المجمع" [٤/ ٥١٧]: "رواه أبو يعلى، وفيه حرب بن ميمون العبدى، وهو ضعيف، ووثقه أبو حاتم، وبقية رجاله ثقات".
قلتُ: كذا قال، والرجل لم يوثقه إلا من تساهل البتة، فكيف بإمام المتعنتين أبى حاتم؟! وإنما قال عنه "شيخ" وهذه الكلمة في إفادتها ضعف الرجل أظهر عشرين مرة من توثيقه، والهيثمى ليس دقيقًا في نقل عبارات الأئمة في "الجرح والتعديل"، بل لا يعتمد عليه في هذا أصلًا، كما بينته في غير هذا المكان، والله المستعان.
٦٠٤٢ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٥٩٥٥].

<<  <  ج: ص:  >  >>