للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٦٠٤٠ - حَدَّثَنَا بشر بن سيحان، حدّثنا حرب بن ميمون، حدّثنا هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبى هريرة، قال: عاد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بلالًا، فأخرج إليه صُبَرًا من تمرٍ، فقال: ما هَذَا يَا بِلالُ؟! " قال: تمرٌ ادخرته يا رسول الله، قال: "أَمَا خِفْت أَنْ تَسْمَعَ لَهُ بُخَارًا فِي جَهَنَّمَ؟ " أَنْفِقْ بِلالُ، وَلا تَخَافَن مِنْ ذِى الْعَرْشِ إِقلالًا".


= الحافظ؛ ورواية ابن إسحاق في "المغازى"، فوق روايته في غيرها على التحقيق، وقد نص عليه جماعة من النقاد؛ فالحاصل: أن الأقرب عندى: ثبوت الروايتين جميعًا عن هشام بن حسان، يعنى قوله: (كلهم في الله) وقوله: (ثنتان في ذات الله)، وَيُنْظَر في الجمع بينهما على وجه سائغ غير مستكره، ولا أنشط له الآن، وإن كانت الرواية الثانية أصح؛ لثبوتها أيضًا في رواية جرير عن أيوب عن ابن سيرين ... الماضى تخريجها قريبًا ... والحمد للَّه على كل حال.
٦٠٤٠ - ضعيف: أخرجه الطبراني في "الكبير" [١/ رقم ١٠٢٥]، وأبو نعيم في "الحلية" [٢/ ٢٨٠] و [٦/ ٢٧٤]، والقطيعى في "الألف دينار" [رقم ٣٣٢]، وغيرهم من طريق بشر بن سيحان عن حرب بن ميمون عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبى هريرة به ... نحوه ... وهو عند القطيعى ورواية لأبى نعيم: بالجملة الأخيرة منه فقط، وهى: (أنفق بلال، ولا تخشى من ذى العرش إقلالًا).
قال أبو نعيم: "غريب من حديث هشام، تفرد به حرب".
قلتُ: وحرب بن ميمون هذا: هو صاحب الأغمية كما وقع منسوبًا في رواية عند أبى نعيم؛ وهو شيخ ضعيف منكر الحديث، بل قال عنه سليمان بن حرب: (هذا أكذب الخلق) وضعفه الجماعة أيضًا، بل قال الحافظ في "التقريب": (متروك الحديث مع عبادته) وهو مترجم في "التهذيب" (تمييزًا) عن (حرب بن ميمون الأنصارى البصرى الأكبر) ذلك الثقة الصدوق من رجال مسلم والترمذى وابن ماجه في (التفسير) وقد فرق بينهما غير واحد من النقاد، وميزوا الأول صاحب الأغمية بـ (الأصغر)، والثانى الثقة بـ (الأكبر)، وقد غفل الإمام من كل هذا، وظن أن (حرب بن ميمون) صاحب هذا الحديث: هو الأكبر الثقة، وجود سند الحديث في "الصحيحة" [٦/ ٣٤٧]، ولم يفعل شيئًا، والإسناد منكر جدًّا من هذا الوجه، وله طرق أخرى عن ابن سيرين به ... وكلها مناكير.
والمحفوظ: عن ابن سيرين في هذا الحديث مرسل، وفى الباب عن بلال وابن مسعود وعائشة، وكلها مناكير أيضًا، وقد غلط مَنْ حَسَّن بعض أسانيد هذا الحديث، أو قواه بطرقه وشواهده،=

<<  <  ج: ص:  >  >>