= قلت: وهو كما قال؛ لكن سنده هنا معلول، فالحجاج ضعيف مضطرب الحديث، لكنه لم ينفرد به: بل تابعه عليه: ١ - سعيد بن بشير على نحو لفظ ابن المقرئ: عند الطبراني في "مسند الشاميين" [٤/ رقم ٢٦٧٧]، وابن الأعرابى في "المعجم" [رقم ٢٢٣]، من طريقين عن محمد بن عثمان أبى الجماهر عن سعيد به. قلتُ: وهذا إسناد صحيح إلى سعيد، لكنه نفسه ضعيف على التحقيق، وقد رواه عنه عمار بن مطر - وهو متكلم فيه - فقال: عن سعيد عن قتادة عن أبى رافع عن أبى هريرة به نحو لفظ ابن المقرئ الماضى ... وزاد: (فلا قضاء عليه). هكذا أخرجه الدرقطنى في "سننه" [٢/ ١٧٨]، وهذا الوجه هو المحفوظ عن قتادة كما يأتى. ٢ - وتابعه حماد بن سلمة أيضًا بلفظ: (أن رجلًا سَأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله: إنى كنت صائمًا فأكلت وشربت ناسيًا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أطعمك الله وسقاك، أتم صومك) أخرجه ابن حبان [٣٥٢٢]، والمؤلف [برقم ٦٠٥٨]، وغيرهما. ٣، ٤ - وتابعهم: يزيد بن إبراهيم التسترى والحسن بن دينار كلاهما عن قتادة عن ابن سيرين عن أبى هريرة به نحو لفظ ابن المقرئ، أخرجه أبو الشيخ في "الطبقات" [٤/ ١٧٢]، بإسنادٍ ضعيف إلى يزيد والحسن به. قلتُ: يزيد ثقة مشهور؛ إلا أنهم تكلموا في روايته عن قتادة خاصة، والحسن: قد تركه جماعة، والإسناد إليهما لا يثبت أيضًا، وقد خولف هؤلاء جميعًا في قتادة، خالفهم سعيد بن أبى عروبة، - وهو أثبت منهم جميعًا في قتادة، - فرواه عن قتادة فقال: عن أبى رافع - وهو نفيع الصائغ المدنى - عن أبى هريرة مرفوعًا: (من أكل أو شرب في صومه ناسيًا، فليتم صومه؛ فإن الله عز وجل - أطعمه وسقاه). أخرجه أحمد [٢/ ٤٨٩]- واللفظ له - وابن الجارود [٣٩٠]، وابن راهويه [١٨]، وابن عبد البر في "التمهيد" [٧/ ١٨٠]، وغيرهم من طرق عن سعيد به. قلتُ: وهذا هو المحفوظ عن قتادة بلا ريب، وهو الذي صوبه أبو حاتم الرازى كما في "العلل" [رقم ٧٤٧]، وقال: (وسعيد بن أبى عروبة أحفظ) يعنى ممن رواه عن قتادة على غير هذا اللون، وسنده صحيح إن كان قتادة سمعه من أبى رافع الصائغ، لكن للحديث طرق أخرى عن محمد بن سيرين عن أبى هريرة به.=