= ابن لهيعة: عند أبى محمد الخلال في "المجالس العشرة" [رقم ٦٩]، وابن عساكر في "تاريخه" [٤٢/ ٥٤٦]، من طريق سعيد بن عفير عن ابن لهيعة عن ابن الهاد عن عثمان بن صهيب عن أبيه به. وابن لهيعة: مكشوف الأمر إن شاء الله. ٣ - وعثمان بن صهيب: لم يرو عنه سوى رجلين، وانفرد ابن حبان بذكره في "الثقات" فهو في طبقة المغمور. وبعثمان ورشدين: أعله البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [٧/ ٢١٧]، فقال: "رواه أبو يَعْلَى بسند ضعيف لجهالة عثمان بن صهيب، وضعف رشدين". وقصَّر صاحبه الهيثمى وقال في "المجمع" [٩/ ١٨٦]: "رواه الطبراني وأبو يعلى، وفيه رشدين بن سعد وقد وثق، وبقية رجاله ثقات". لكن: للحديث شواهد عن جماعة من الصحابة: منهم عمار بن ياسر وجابر بن سمرة، وله شاهدان مرسلان، ولا يصح من ذلك شئ أصلًا. نعم: له طريق آخر عن علي بإسناد نظيف، وسيأتى [برقم ٥٦٩]، ولكنه دون هذا اللفظ هنا. ولفظه هناك: "عن أبى سنان يزيد بن أمية الديلى قال: مرض على بن أبى طالب مرضًا شديدًا حتى أدنف وخفنا عليه، ثم إنه برأ ونقه فقلنا: هنيئًا لك أبا الحسن، الحمد للَّه الذي عافاك قد كنا نخاف عليك قال: لكنى لم أخف على نفسى، أخبرنى الصادق المصدق أنى لا أموت حتى أضرب على هذه، وأشار إلى مقدم رأسه الأيسر، فتخضب هذه منها بدم، وأخذ بلحيته وقال لى: يقتلك أشقى هذه الامة كما عقر ناقة الله أشقى بنى فلان من ثمود. قال: فنسبه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى فخذه الدنيا دون ثمود". والحديث هنا: ضعيف بهذا اللفظ. وقول على: "وددتُ أنه قد انبعث أشقاكم ... " إلى آخره. فله طرق عنه محفوظة، ومنها: طريق آخر بلفظ "اللَّهم إنى قد سئمتهم وسئمونى، ومللتهم وملونى؛ فأرحنى منهم، وأرحهم منى فما يمنع أشقاكم أن يخضبها بدم؟، ووضع يده على لحيته .... ". أخرجه عبد الرزاق [رقم/ ١٨٦٧٠]، من طريق معمر عن أيوب عني ابن سيرين عن عبيدة السلمانى عن علي به ... قلتُ: وهذا إسناد كأن عليه من شمس الضحى نورًا.